تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإذا لم يفد توكيد النكرة لم يجز باتفاق" لأن الغرض من التوكيد إزالة اللبس، وفي شرح التسهيل1 لابن مالك أن بعض الكوفيين أجاز توكيد النكرة مطلقا، فيقدح في دعوى الاتفاق. "وإن أفاد جاز عند" الأخفش والكوفيين، "وهو الصحيح" لورود السماع به، ومنعه جمهور البصريين مطلقا2، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

526- وإن يفد توكيد منكور قبل ... وعن نحاة البصرة المنع شمل

"وتحصل الفائدة بأن يكون" المنكر "المؤكد" زمنا "محدودا"، وهو ما كان موضوعا لمدة لها ابتداء وانتهاء ك: يوم وأسبوع وشهر وحول.

"و" يكون "التوكيد من ألفاظ الإحاطة" والشمول، كقوله: [من الرجز]

646- قد صرت البكرة يوما أجمعا

و"ك: اعتكف أسبوعا كله، وقوله": [من البسيط]

647- لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة حول كله رجب

"ومن أنشد" كالناظم وابنه "شهر" مكان "حول" فقد حرفه3، من التحريف، وهو التغير، لأن المعنى يفسد عليه، لأن الشاعر تمنى أن يكون4 عدة الحول من أوله إلى آخره رجبا، لما رأى فيه من الخيرات، ولا يصح أن يتمنى أن عدة شهر كله رجب، لأن الشهر الواحد لا يكون بعضه وبعضه غير رجب حتى يتمنى أن يكون كله رجبا.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٣٨