640- يرمي بكفي كان من أرمى البشر
أي: بكفي رجل كان.
"ويجوز حذف النعت إن علم، كقوله تعالى: ﴿يأخذ كل سفينة غصبا﴾ " [الكهف: 79] فحذف النعت وبقي المنعوت "أي: كل سفينة صالحة", بدليل أنه قرئ كذلك1، فإن تعييبها لا يخرجها عن كونها سفينة، فلا فائدة فيه حينئذ. قال في المغني2.
"وقول الشاعر" وهو عباس بن مرداس: [من المتقارب] .
641- وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع
فحذف النعت وأبقى المنعوت، "أي: شيئا طائلا". والذي أحوج إلى تقدير هذا النعت تحري الصدق، فإن الواقع أنه أعطى شيئا، بدليل قوله: "ولم أمنع"، ولكنه لم يرتضه، فيحتاج إلى تقدير صفة يكتسي بها الكلام جلباب الصدق، ويتحلى بزينة الحق. وعلله في المغني بدفع التناقض3، واعترض بأن عدم الإعطاء لا يناقض عدم المنع.
وسبب قول العباس هذا البيت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أعطى المؤلفة قلوبهم من نفل حنين مائة مائة أعطاه أباعر فسخطها4 وقال5: [من المتقارب]
أتجعل نهبي ونهب العبي ... د بين عيينة والأقرع