تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

639- لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم

ففيه حذف وتغيير وتقديم1 وتأخير، و"أصله: لو قلت ما في قومها أحد [يفضلها] 2 لم تأثم" في مقالتك، "فحذف الموصوف" بجملة "يفضلها" "وهو: أحد" وهو بعض اسم مقدم مجرور ب"في"، وهو "قومها" "وكسر حرف المضارعة من: تلثم" على لغة غير الحجازيين3. "وأبدل الهمزة ياء" لوقوعها ساكنة بعد كسرة تشبيها بالألف، "وقدم جواب: لو" وهو: لم تيثم، على جملة النعت وهي "يفضلها" حال كون الجواب "فاصلا بين الخبر المقدم وهو": في قومها، الذي هو "الجار والمجرور والمبتدأ المؤخر وهو: أحد، المحذوف"، وإنما قدر متأخرا، لأن النكرة المخبر عنها بظرف أو جار ومجرور مختص، يجب تقديم خبرها عليها. والحسب: بفتح الحاء والسين المهملتين: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه، والميسم: الجمال، وأصله: موسم، قلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة.

ومثال شبه الجملة: ﴿ومنا دون ذلك﴾ [الجن: 11] أي: فريق دون ذلك، وقولهم: ما في بني تميم إلا فوق ما تريد، أي: إلا رجل فوق ما تريد، وقولك: ما منا إلا على أهبة، أو: ما فينا إلا على أهبة، أي: رجل على أهبة.

فإن لم يكن المنعوت بالجملة بعض اسم مقدم4 مخفوض ب"من" أو "في" لم يحذف5 إلا في ضرورة، كقوله: [من الرجز]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ١٢٨