تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى "الثامن: الظرفية"، وهي التي يحسن في مكانها "في"، ثم الظرفية مكانية وزمانية، فالمكانية، "نحو: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾ [القصص: 44] أي: فيه"، "و" الزمانية " ﴿نجيناهم بسحر﴾ " [القمر: 34] أي: فيه.

المعنى "التاسع: البدل"، وهي التي يحسن في مكانها "بدل" "كقول بعضهم:" وهو رافع بن خديج الصحابي رضي الله عنه: "ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة1. أي: بدلها".

المعنى "العاشر: الاستعلاء"، وهي التي يحسن في موضعها "على" "نحو": ﴿ومن أهل الكتاب " من إن تأمنه بقنطار﴾ [آل عمران: 75] أي: على قنطار"، قاله الأخفش2، ويدل له: ﴿هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل﴾ [يوسف: 64] ونحو: ﴿وإذا مروا بهم يتغامزون﴾ [المطففين: 30] أي: مروا عليهم بدليل ﴿وإنكم لتمرون عليهم مصبحين﴾ [الصافات: 137] .

المعنى "الحادي عشر: السببية"، وهي الداخلة على سبب الفعل "نحو: ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم﴾ [المائدة: 13] أي: لعناهم بسبب نقضهم ميثاقهم، كما أن باء الاستعانة هي الداخلة على آلة الفعل، كما تقدم، فلا يندرج أحدهما في الآخر خلافا لابن مالك3، فإنه أدرج باء الاستعانة في باء السببية، وعد من مفرداته.

المعنى "الثاني عشر: التوكيد وهي الزائدة"، وتزاد مع الفاعل "نحو: ﴿كفى بالله شهيدا﴾ " [الرعد: 43] ، "و" مع المفعول "نحو: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ " [البقرة: 195] ، "و" مع المبتدأ "نحو: بحسبك درهم، و" مع خبر "ليس" "نحو: ليس زيد بقائم".

وتأتي الباء للقسم، وهي أصل أحرفه، وتستعمل في القسم الاستعطافي، هو المؤكد لجملة طلبية نحو: "بالله هل قام زيد" أي: أسألك بالله مستخلفا، وغير الاستعطافي، وهو المؤكد لجملة خبرية نحو: "بالله لتفعلن".

وللغاية نحو: ﴿وقد أحسن بي﴾ [يوسف: 100] أي: إلي، وقيل ضمن أحسن معنى لطف.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٦٤٨