"و" الصورة الثالثة: هي "التي يبين بها ازدياد" في المقدار "أو نقص" فيه "بتدريج" فيهما، فالأول "ك: تصدق بدينار فصاعدا، و" الثاني نحو: "اشتره بدينار فسافلا"، ف"صاعدا" و"سافلا" حالان، والفاء الداخلة عليهما عطفت عاملا قد حذف وبقي معموله من عطف الإخبار عن الإنشاء، والأصل: تصدق بدينار فذهب المتصدق به صاعدا، واشتره بدينار فانحط المشترى به سافلا، قال أبو البقاء: ولا يجوز هنا من حروف العطف إلا الفاء.
"و" الصورة الرابعة: "ما ذكر" بدلا من اللفظ بالفعل "لتوبيخ نحو: أقائما وقد قعد الناس، و" لمن لا يثبت على حال: "أتميميا مرة وقيسيا أخرى"، ف"قائما": حال منصوبة بفعل محذوف وجوبا "أي: أتوجد"، و"تميميا، وقيسيا": حالان منصوبان بفعل محذوف وجوبا أي: "أتتحول. و" يحذف "سماعا في غير ذلك نحو: هنيئا لك"، ف"هنيئا لك" حال محتملة للتأسيس والتأكيد، منصوبة بفعل محذوف. "أي: ثبت لك الخبر هنيئا"، على التأسيس. "أو هنأك" ذلك "هنيئا"، على التأكيد، وهذا التقدير مأخوذ من قول سيبويه1: وإنما نصب "هنيئا" لأنه ذكر أن خبرا أصابه إنسان. فقلت: "هنيئا" كأنك قلت: ثبت لك هنيئا أو هنأك ذلك هنيئا.
ا. ه. فحذف الفعل وقامت الحال مقامه قاله ابن الشجري. "وهنأ" بتخفيف النون وبالهمز، يقال: هنئ يهنأن ك: "علم يعلم" وهنؤ يهنؤ، ك: "ظرف يظرف". وإلى حذف عامل الحال أشار الناظم بقوله:
355- والحال قد يحذف ما فيها عمل وبعض ما يحذف ذكره حظل أي: منع.