تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ف"مشحونا": حال من "فلك" بوصفه ب"ماخر"، ويحتمل أن يكون حالا من الضمير المستتر في "ماخر"، وهو؛ بالخاء المعجمة؛ الذي يشق الماء شقا، و"الميم" بفتح الياء المثناة تحت وتشديد الميم: البحر، و"المشحون" بالشين المعجمة والحاء المهملة: المملوء.

"وليس منه" أي: من المختص بالوصف قوله تعالى: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم، أمرا﴾ [الدخان: 4، 5] "خلافا للناظم" في شرح التسهيل1، "وابنه" في شرح النظم2، فإنهما أعربا "أمرا" المنصوب حالا من "أمر" المجرور بالإضافة، لكونه مختصا بالوصف ب"حكيم" مع قولهما: إنه لا تأتي لحال من المضاف إليه إلا بشرط أن يكون المضاف بعض المضاف إليه، أو كبعضه، أو عاملا في الحال، وذلك مفقود هنا، وخالف الناظم ذلك في شرح الكافية3، فجعله من التخصيص بالإضافة.

وفي نصب "أمرا" أوجه:

أحدها: أنه على الاختصاص.

الثاني: على المفعول له.

الثالث: على المصدر من معنى "يفرق".

الرابع: على الحال من "كل" أو من ضمير الفاعل في "أنزلنا"، أي: آمرين، أو من ضمير المفعول، وهو الهاء في ﴿أنزلناه﴾ [الدخان: 3] ، أو من الضمير المستتر في "حكيم".

الخامس: أنه مفعول "منذرين".

"أو" مخصوصا "بإضافة نحو: ﴿في أربعة أيام سواء" للسائلين﴾ [فصلت: 10] ف"سواء" حال من "أربعة"، لاختصاصها بالإضافة إلى "أيام".

"أو" مخصوصا "بمعمول" غير مضاف إليه "نحو: عجبت من ضرب أخوك شديدا"، ف"شديدا" حال من "ضرب" لاختصاصه بالعمل في الفاعل، وهو "أخوك".

أو مخصوصا بعطف نحو: "هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين"، قاله الناظم في شرح العمدة4.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٨٦