تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه مفعول مطلق حذف عامله لدليل، فهو عنده مقيس كما يحذف عامل سائر المفاعيل لدليل، فهذا الخلاف مبني على الخلاف في أنه حال مفعول مطلق. ا. ه. ومن خطه نقلت.

وظاهر كلامه هنا أنه عند المبرد حال، وهو لا يقول بذلك "وقاسه الناظم" في التسهيل1، "وابنه" في شرح النظم2 "بعد "أما"" بفتح الهمزة وتشديد الميم "نحو: أما علما فعالم"، والأصل في هذا: أن رجلا وصف عنده شخص بعلم وغيره فقال للواصف: "أما علما فعالم"، "أي: مهما يذكر شخص في حال علم، فالمذكور عالم"، كأنه منكر ما وصف به من غير العلم، فصاحب الحال على هذا التقدير نائب الفاعل، "ويذكر" ناصب الحال، لما تقرر أن العام في صاحب الحال هو العامل في الحال، ويجوز أن يكون ناصب الحال ما بعد الفاء إذا كان صالحا للعمل فيما قبلها وصاحبها ما فيه من ضمير، والحال على هذا مؤكدة، والتقدير: مهما يكن من شيء فالمذكور عالم في حال علم، فلو كان ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها تعين أن يكون منصوبا بفعل الشرط المقدر بعد "أما" نحو: "أما علما فلا علم له"، و"أما علما فإن له علما"، و"أما علما فهو ذو علم"؛ لأن المصدر لا يعمل في متقدم، فلو كان المصدر التالي "أما" معرفا ب"أل" فهو عند سيبويه مفعول له3, وذهب الأخفش إلى أن المعرف ب"أل" والمنكر كليهما بعد "أما" مفعول مطلق4. وذهب الكوفيون إلى أنهما مفعول به بفعل مقدر، والتقدير: مهما تذكر علما فالذي وصفت عالم5. قال ابن مالك في شرح التسهيل6: وهذا القول عندي أولى بالصواب، وأحق ما اعتمد عليه في الجواب.

"و" قاساه7 أيضا "بعد خبر شبه به مبتدؤه ك: زيد زهير شعرا" ف"زهير" بالتصغير: خبر شبه به مبتدؤه، وهو "زيد" والتقدير: زيد مثل زهير في الشعر، وإنما حذف "مثل" ليزول لفظ التشبيه، فيكون الكلام أبلغ، "وشعرا": حال في تقدير

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٨٢