تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستثنى من "أحد"، و"عمرو" بدل من "زيد" بدل الإضراب، والمعنى: بل عمرو.

"وقد اجتمع العطف والبدل في قوله": [من الرجز]

423- "ما لك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله"

ف"رسيمه" بفتح الراء وكسر السين المهملتين "بدل" من "عمله" بدل بعض من كل عند السيرافي1. "و "رمله"" بفتح الراء والميم "معطوف" على "رسيمه".

وذهب ابن خروف2 إلى أن "رسيمه" و"رمله" بدل تفصيل من "عمله"، وهما كل العمل، "و"إلا" المقترنة بكل منهما" زائدة مؤكدة. و"الرسيم" و" الرمل": ضربان من السير، والرسيم في السعي: الركض، والرمل في الطواف: الإسراع.

"وإن كان التكرار لغير توكيد" وهو التأسيس "وذلك في غير بابي العطف والبدل؛ فإن كان العامل الذي قبل "إلا" مفرغا" بأن لم يشتغل بمعمول قبل "إلا" "تركته يؤثر في واحد من المستثنيات" على ما يقتضيه من رفع أو نصب أو جر، "ونصبت" وجوبا على الاستثناء "ما عدا ذلك الواحد" الذي أثر فيه العامل، "نحو: ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا، رفعت الأول" وهو زيد3 "بالفعل" وهو قام "على أنه فاعل" له، "ونصبت الباقي" من المستثنيات؛ وهو "عمرو" و"بكر"؛ على الاستثناء. "ولا يتعين" المستثنى "الأول لتأثير العامل" فيه، "بل يترجح"، لقربه من العامل. "وتقول: "ما رأيت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا" فتنصب واحدا منها بالفعل على أنه مفعول به، وتنصب الباقي" من المستثنيات "ب"إلا" على الاستثناء"، ولا يتعين المستثنى الأول لتأثير العامل، بل يترجح، فما كان منصوبا بالفعل لا يطرقه الخلاف المتقدم في ناصب المستثنى، وما كان منصوبا على الاستثناء يطرقه الخلاف المتقدم، وتقول: "ما مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا بكرا"، فتخفض واحدا منها ب"الباء" وتعلقها بالفعل، وتنصب الباقي، ولا يتعين الأول للجر، بل يترجح4، وذلك مستفاد من قول الناظم:

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٥٢