تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله الرضي1 وغيره2. وخرج بقيد التقدم "ما جاء إلا زيدا القوم" فإنه لا يجوز الإبدال كما سيجيء.

"وإذا تعذر الإبدال على اللفظ" لمانع "أبدل على الموضع، نحو: ﴿لا إله إلا الله﴾ [الصافات: 35] ، ونحو: "ما فيها من أحد إلا زيد" برفعهما، و"ليس زيد بشيء إلا شيئا لا يعبأ به" بالنصب". قال ابن مالك في شرح التسهيل3: رفعت4 البدل يعني الجلالة من اسم "لا"؛ لأنه في موضع رفع بالابتداء، ولم تحمله على اللفظ فتنصبه؛ "لأن "لا"، الجنسية لا تعمل في معرفة ولا في موجب".

وتبعه على ذلك أبو حيان والمرادي وناظر الجيش والسمين، وهو مشكل، فإن اعتبار محل اسم "لا" على أنه مبتدأ قبل دخول "لا" قد زال بدخول الناسخ، كما قال الموضح في باب "إن"5 واعتبار محل "لا" مع اسمها على أنهما في محل مبتدأ عند سيبويه6 لا يتوجه عليه تقدير دخول "لا" على الجلالة. والمختار عند أبي حيان7 أن الجلالة بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف العائد على اسم "لا"، و"زيد" في المثال الثاني مرفوع على البدلية من محل "أحد"؛ لأنه في موضع رفع بالابتداء، و"شيئا" في المثال الثالث منصوب على البدلية من محل "شيء"؛ لأنه في موضع نصب على الخبرية ل"ليس".

ولم يجز خفضهما حملا على اللفظ؛ لأنهما موجبان بدخول "إلا" عليهما، "و" لأن ""من" و"الباء" الزائدتين" بعد نفي أو شبهه لا يعملان في موجب "كذلك".

فإن قلت: مقتضى قوله: "فالأرجح الاتباع" أن النصب على الاستثناء في هذه الأمثلة، مرجوح. قلت أما الأخيران فواضح ذلك فيهما، ويجوز فيهما الجر على الصفة، أنشد الكسائي: [من الكامل]

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٥٤٤