تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن "إنباتا" و"تبتيلا" نائب عن "تبتلا"، "والأصل" في مصدر "أنبت" و"تبتل" "إنباتا وتبتلا"؛ لأن قياس مصدر "أنبت" الإنبات لا النبات؛ لأنه مصدر "نبت". قال ابن القطاع: نبت البقل نباتا، وقياس مصدر "تبتل" التبتل لا تبتيلا؛ لأن التبتيل مصدر "بتل" بالتشديد.

"أو" من لفظ "دال على نوع منه" أي: من المصدر "ك: قعد القرفصاء" بالمد والقصر، "و: "رجع القهقرى" بالقصر فقط، فإن "القرفصاء" نوع من القعود، و"القهقرى" نوع من الرجوع، والأصل: قعد القعدة القرفصاء, ورجع الرجوع القهقرى، فحذف المصدر وأنيب عنه لفظ دال على نوع منه. فإن قلت: القرفصاء والقهقرى مصدران، فكيف يقال: نابا عن المصدر؟ قلت: أجيب بأنهما نابا عن المصدر الأصلي المحتمل للقليل والكثير. وفي هذا الجواب نظر؛ لأنه يقتضي أن انتصاب النوعي فرع عن انتصاب المؤكد، ولا قائل به. قاله الموضح في الحواشي.

"أو" من لفظ ""دال على عدده" أي: المصدر "ك: ضربته عشر ضربات" ف"عشر" نائب عن المصدر، والأصل: ضربته ضربا عشر ضربات، فحذف المصدر، وأنيب عنه عدده، ومثله: " ﴿فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ " [النور: 4] ، والأصل: فاجلدوهم جلدا ثمانين، فحذف المصدر وأنيب عنه "ثمانين، و"جلدة" تمييز.

"أو" من لفظ دال "على آلته" أي: المصدر "ك: ضربته سوطا، أو عصا" والأصل: ضربته ضربا بسوط أو عصا، ثم توسع في الكلام. فحذف المصدر، وأقيمت الآلة مقامه، وأعطيت ما له فمن إعراب وإفراد أو تثنية أو جمع، تقول: "ضربته سوطين" و"أسواطا" والأصل: ضربتين بسوط، وضربات بسوط، قاله الشارح1.

وقال المرادي في التلخيص: أصل ضربته سوطان ضربته ضربة2 سوط، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه وذلك يطرد فلي كل آلة معهودة للفعل، فلو قلت: ضربته خشبة، لم يجز3 لأنه لا4 يعهد كون ذلك آلة لهذا الفعل. ا. ه.

"أو" من "كل" وما معناها مضاف إلى المصدر "نحو: ﴿فلا تميلوا كل الميل﴾ [النساء: 129] ف"كل": مفعول مطلق نائب عن مصدر محذوف، والأصل: فلا

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٤٩٦