ف"ذلك" في المثالين مفعول مطلق نائب عن المصدر.
وذهب ابن مالك في شرح التسهيل1 إلى أنه لا بد من جعل المصدر تابعا لاسم الإشارة المقصود به المصدرية. وذهب سيبويه2 والجمهور إلى أن ذلك لا يشترط، ومن كلام العرب: "ظننت ذلك"، يشيرون به إلى الظن قاله المرادي في التلخيص.
"أو" من "مرادف له" معنى "نحو: شنئته بغضا" ف"بغضا": مفعول مطلق نائب عن "شنء" فإن "الشنء" مصدر "شنئ"؛ بكسر النون مرادف للبغض، "و: أحببه مقة"، ف"مقة" مفعول مطلق نائب عن المحبة, فإن المقة؛ بكسر الميم؛ مصدر "ومق" مرادف للمحبة، "و: فرحت جذلا"، ف"جذلا" مفعول مطلق نائب عن "فرحا" فإن الجذل؛ بفتحتين "وهو بالذال المعجمة مصدر "جذل" بالكسر" مرادف للفرح. وظاهر كلام الموضح تبعا لابن مالك3 أن المرادف منصوب بالفعل المذكور، وهو مذهب المازني، والمنقول عن الجمهور أن ناصبه فعل مقدر من لفظه، والتقدير عندهم في الأمثلة المذكورة: شنئته وبغضته بغضا، وأحببته ومقته مقة، وفرحت وجذلت جذلا.
"أو" من "مشارك له" أي: للمصدر المحذوف "في مادته" وحروفه "وهو أقسام ثلاثة:
اسم مصدر" غير علم "كما تقدم" من نحو: "اعتسل غسلا" و"توضأ وضوءا" و"أعطى عطاء". وفي شرح التسهيل4: أن [اسم] 5 المصدر العلم لا يستعمل مؤكدا ولا مبينا.
"واسم عين ومصدر لفعل آخر"، فاسم العين "نحو: ﴿والله أنبتكم من الأرض نباتا﴾ " [نوح: 17] ف"نباتا": اسم عين للنبات، وهو ما ينبت من زرع أو غيره، ومنه زكاة النبات، وعن سيبويه6: أان "نباتا" في الآية مصدر جار على غير الفعل، وكأنه نائب عن "إنباتا"، قاله الشاطبي، فعلى هذا "يكون من القسم الثالث؛ وهو ما كان مصدرا لفعل آخر نحو: ﴿وتبتل إليه تبتيلا﴾ [المزمل: 8] ف"نباتا" نائب