"و" علم من اشتراط كون المعمول مطلوبا لكل من العاملين من جهة المعنى أن التنازع "لا" يقع "في نحو" قول جرير: [من الطويل]
382- "فهيهات هيهات العقيق ومن به" ... وهيهات خل بالعقيق نواصله
"خلافا له" أي: الفارسي1 "وللجرجاني2؛ لأن الطالب للمعمول" وهو العقيق "إنما هو" هيهات "الأول، وأما" "هيهات" "الثاني فلم يؤت به للإسناد" إلى العقيق، "بل لمجرد التقوية" والتوكيد ل"هيهات" الأول، "فلا فاعل له" أصلا، "ولهذا قال" الشاعر: [من الطويل]
383- فأين إلى أين النجاة ببغلتي ... "أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس"
ف"اللاحقون" فاعل "أتاك" الأول، و"أتاك" الثاني لمجرد التقوية فلا فاعل له؛ لأنه ليس في التنازع، "ولو كان من التنازع لقال: أتاك أتوك" على إعمال الأول، "أو: أتوك أتاك" على إعمال الثاني، وليس بمتعين لجواز أن يضمر مفردا في المهمل منهما ويستتر كما حكى سيبويه3: "ضربني وضربت قومك" بالنصب، وقيل: المرفوع في البيتين فاعل بالعاملين؛ لأنهما بلفظ واحد ومعنى واحد، فكأنهما عامل واحد، فهذه الثلاثة أقوال أصحها عن ابن مالك4 ما ذكره الموضح.
"و" علم من تقييد المعمول بكونه غير سببي مرفوع أنه "لا" تنازع "في نحو" قول كثير عزة: [من الطويل]
384- قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... "وعزة ممطول معنى غريمها"