تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي شعره بين الجعودة والسبوطة. يقول: أخبرني إن جاءت هذه بشاب يتزوجها مرجل الشعر حسن الملبس كالغصن الناعم؛ أآمر أنت بإحضار الشهود لعقد نكاحها عليه، ينكر وقوع ذلك منه.

ولقائل أن يقول: لا نسلم أن في قوله: "أقائلن" توكيدا بالنون، لاحتمال أن يكون أصله: أقائل أنا، فحذفت الهمزة اعتباطا، ثم أدغم التنوين في نون "أنا" على حد قوله تعالى: ﴿لكنا هو الله ربي﴾ [الكهف: 38] ، قاله الدماميني. وقال غيره: نقلت حركة الهمزة إلى التنوين قبلها، ثم حذفت الهمزة، ثم أدغم التنوين في نون "أنا". والأول قصر المسافة، وعليهما اعتراض من وجهين:

أحدهما: أنه يعتبر في المقيس أن يكون على وزان المقيس عليه. وهنا ليس كذلك؛ لأن الألف الثانية في المقيس عليه مذكورة، وفي المقيس محذوفة.

والثاني: أن هذا الاحتمال إنما يتمشى حيث كان المعنى: أقائل أنا، على التكلم. أما إذا كان المعنى على الخطاب، كما تعطيه السوابق واللواحق فلا. على أن العيني قال: "والمعنى هل أنتم قائلون، فأجراه مجرى: أتقولون1". ا. ه. ويؤخذ منه أن الوصف هنا مسند إلى ضمير جماعة الذكور، بناء على أنه يسلك بالوصف مع نون التوكيد مسلك الفعل من البناء على الفتح مع المفرد، وعلى الضم مع جماعة الذكور، ولم أقف على نص في ذلك.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣٦