وقال الدماميني: فينبغي أن تكون الكاف اسما أضيف إليه "مثل"، فيكون عمل كل من الكلمتين موفرا عليها, أما إذا جعلت حرفا زائدا، وجعل "مثل" مضافا إلى "عصف" لزم قطع الحرف الجار عن عمله بلا كاف له، اللهم إلا أن يقال نزل منزلة الجزء من المجرور1. ا. ه.
وقيل: الكاف اسم بمعنى، "مثل"، و"مثل" الثانية توكيد لها، قاله في المغني في حرف الكاف2.
والعصف: قال الحسن3: زرع أكل حبه، وبقي تبنه، وقال الفراء4 ورق الزرع.
"وقالوا" في الدعاء: "وهبني الله فداءك"، أي: صيرني، حكاه ابن الأعرابي5 عن العرب وهو قليل. فياء المتكلم مفعوله الأول، و"فداءك" مفعوله الثاني، "و" وهب "هذا ملازم للمضي"؛ لأنه إنما سمع في مثل، والأمثال لا ينصرف فيها.
شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨