"قال الله تعالى: ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ [الفرقان: 23] ، فالهاء مفعوله الأول، و"هباء" مفعوله الثاني، و"منثورا" نعت "هباء" وقال تعالى: " ﴿لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا " حسدا﴾ [البقرة: 109] فالكاف والميم مفعول أول، و"كفارا" مفعول ثان، "وحسدا" مفعول لأجله، وقال تعالى: " ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ " [الكهف: 99] ف"بعضهم" مفعول أول، وجملة "يموج في بعض" في موضع المفعول الثاني، وقال الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء: 125] ف"إبراهيم" مفعول أول، و"خليلا" مفعول ثان، "وقال الشاعر" وهو أبو جندب ابن مرة الهذلي: [من الوافر]
293- تخذت غراز إثرهم دليلا" ... وفروا في الحجاز ليعجزوني
ف"غراز" بضم الغين المعجمة وتخفيف الراء وفي آخره زاي اسم واد، قاله العيني، وأنشده الموضح مختوما بنون، وقال: إنه اسم جبل، وهو مفعول أول لا ينصرف على إرادة البقعة، و"دليلا" مفعول ثان، و"إثرهم" منصوب على الظرفية، والضمير المضاف إليه فاعل، و"فروا" و"يعجزوني" راجع إلى بني لحيان في البيت قبله، "وفي" بمعنى: إلى، واللام في "ليعجزوني" للتعليل، "وقال" رؤبة: [من السريع]
294- ولعبت طير بهم أبابيل ... "فصيروا مثل كعصف مأكول"
وهو من السريع مستفعلن مفعولات، مرتين، والواو في "صيروا" نائب الفاعل، وهو المفعول الأول، و"مثل" المفعول الثاني، و"كعصف" مضاف إليه على زيادة الكاف بين المتضايفين.