تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقائم، وأما كون الماضي أكثر من المضارع فلأن "إن" المشددة شبيهة به لفظا ومعنى، فقصدوا بعد تخفيفها أن يدخلوها على مشابهها، ويقاس على النوعين اتفاقا، ولا يجيز جمهور البصريين دخولها على غير الناسخ، "وندر" عند غيرهم "كونه ماضيا غير ناسخ، كقوله" وهي الشخص المسمى عاتكة بنت زيد العدوية ابنة عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه تخاطب عمرو بن شرموز قاتل الزبير بن العوام1: [من الكامل]

253- "شلت يمينك إن قتلت لمسلما" ... حلت عليك عقوبة المتعمد

فأدخلت "إن" المخففة على "قتلت" وهو فعل ماض غير ناسخ، وشلت بفتح الشين المعجمة أفصح من ضمها إخبار ومعناه: الدعاء وحلت: وجبت، "ولا يقاس عليه"، أي: على "إن قتلت لمسلما": "إن قام لأنا، وإن قعد لزيد، خلافا للأخفش" فإنه أجازه، كما قاله في المغني2، وزاد هنا: "والكوفيين" وهو يوهم أنهم يجيزون "إن" المكسورة، ويدخلونها على: نحو قام وقعد، وذلك مخالف لقاعدتهم، فإنهم لا يجيزون تخفيف "إن" المكسورة، ويحملون على ما ورد من ذلك على أن "إن" نافية بمنزلة "ما"، واللام إيجابية بمنزلة "إلا"، قال في المغني في بحث اللام: وزعم الكوفيون أن اللام في ذلك كله بمعنى: "إلا" وأن "إن" قبلها نافية، ا. ه.

ومما ورد من ذلك قراءة ابن مسعود: "قال إن لبثتم لقليلا" [المؤمنون: 114] حكاها الأخفش في معانيه3، وقول امرأة من العرب: والذي يحلف به إن جاء لخاطبا, فدخلت على الماضي غير الناسخ.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣٢٨