تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو: إن زيد لقادم"، بدون "قد" ظاهرة "ففي الغرة" بضم العين المعجمة لابن الدهان "أن البصري والكوفي" اتفقا "على منعها إن قدرت" اللام "للابتداء"، لا للقسم، "والذي نحفظه" نحن وهو المنقول في المغني "أن الأخفش" من البصريين، "وهشاما" الضرير من الكوفيين "أجازاها على إضمار "قد""، ومنعها الجمهور، وقالوا: إنما هي لام القسم، فمتى تقدم فعل القلب فتحت همزة "إن"، ك: علمت أن زيدا لقائم، والصواب عند الكسائي وهشام الكسر. ا. ه. كلام المغني1, إلا أنه لم يذكر فيه الأخفش، بل ذكر بدله الكسائي.

ويشترط في الخبر أيضا أن لا يكون جملة شرطية؛ لأن اللام لا تدخل على الشرط اتقافا، ولا على الجواب خلافا لابن الأنباري2.

"الثاني" مما يدخل عليه اللام "معمول الخبر"؛ لأنه من تتمة الخبر، "وذلك بثلاثة شروط أيضا، تقدمه على الخبر، وكونه غير حال، وكون الخبر صالحا للام، نحو: إن زيدا لعمرا ضارب"، وقد تدخل على الخبر والحالة هذه دون معموله، نحو: ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ [العاديات: 11] وقد تدخل عليهما معا حكى الكسائي والفراء من كلام العرب: إني لبحمد الله لصالح3، وذلك قليل أجازه المبرد، ومنعه الزجاج، وهو الصحيح4، كما امتنع دخولها على الخبر إذا دخلت على الاسم المتأخر، أو على ضمير الفصل، "بخلاف: إن زيدا جالس في الدار" لتأخر المعمول، ولام الابتداء تطلب الصدر ما أمكن، "و" بخلاف: "إن زيدا راكبا منطلق"؛ لأن المعمول حال، ولم يسمع دخول اللام عليه، ونص الأئمة على منعه، ومقتضى قياس دخولها على المفعول والظرف جوازه، وفرق ابن ولاد بينه وبين الظرف بأن لحال لا تكون خبرا وهو حال، بخلاف الظرف فإنه يكون خبرا وهو ظرف، ا. ه.

والفرق بينه وبين المفعول أن المفعول قد ينوب على الفاعل، فيصير عمدة، وإذا تقدم على عامله صار مبتدأ، واللام تدخل على المبتدأ، نحو: إن زيدا لطعامه مأكول، "و" بخلاف: "إن زيدا عمرا ضرب"؛ لأن الخبر غير صالح للام لكونه فعلا ماضيا، "خلافا للأخفش" من البصريين، والفراء من الكوفيين "في هذه" المسألة الأخيرة، وحجتهما أن

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٣١٣