232- لولا الحياء وأن رأسي قد عسى ... فيه المشيب لزرت أم القاسم
أي: قد اشتد.
"و" الحرف "الثامن "لا" النافية للجنس، وستأتي" في باب معقود لها بعد بهذا.
"و" هذه الأحرف الثمانية "لا يتقدم خبرهن" عليهن "مطلقا" من غير استثناء، ولو كان ظرفا، أو جارا ومجرورا لعدم تصرفهن. "ولا يتوسط" خبرهن بينهن وبين أسمائهن؛ لأن التوسط يذهب صورة ما أراد: من تقديم المنصوب، وتأخير المرفوع، ومن عادتهم أنهم إذا تركوا شيئا لا يعودون إليه، قال: [من الطويل]
232- إذا انصرفت نفسي عن الشي لم تكن ... عليه بوجه آخر الدهر تقبل
"إلا إن كان الحرف" العامل "غير: عسى، و: لا"؛ لأن شرط عملهما اتصال اسمهما بهما، "و" إلا إن كان "الخبر ظرفا أو مجرورا" فيجوز توسطه فالظرف "نحو: ﴿إن لدينا أنكالا﴾ [المزمل: 12] ف"لدينا" خبر مقدم، و"أنكالا" اسمها مؤخر، والمجرور، نحو: ﴿إن في ذلك لعبرة﴾ [آل عمران: 13] فالمجرور خبر مقدم، و"عبرة" اسمها مؤخر، وقد يجب التوسط، نحو: إن عند هند عبدها، وإن في الدار مالكها، واغتفروا التوسط بالظرف والمجرور فيهما لكثرتهما، ولا يلزم من تجويزهم التوسط تجويزهم التقدم على هذه الأحرف؛ لأنه لا يلزم من تجويز الأسهل تجويز غيره، بخلاف العكس، وإلى جواز التوسط بالظرف وعديله أشار الناظم بقوله:
176- وراع ذا الترتيب إلا في الذي ... كليت فيها أو هنا غير البذي
ولا يلي هذه الأحرف معمول خبرها، إلا إن كان ظرفا أو مجرورا، ويجوز توسطه بين الاسم والخبر مطلقا.