تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسند إلى ضمير متصل وجب تأنيثه لئلا يلتبس بالإسناد إلى الظاهر. كما سيجيء في باب الفاعل.

"و" تقول "على الوجه الآخر" وهو عدم الإضمار في الفعل: عسى أن يقوم أخواك، وعسى أن يقوم إخوتك، وعسى أن تقوم نسوتك، وعسى أن تطلع الشمس، فالاسم المتأخر في هذه الأمثلة فاعل، "يقوم"، و"تطلع" مسندة إلى "أن"، والفعل مستغنى بهما عن الخبر، ففي الأمثلة الثلاثة، الأول "توحد "يقوم"؛ لأنه مسند إلى الظاهر، وسيأتي أن الأفصح توحيده، "و" في المثال الأخير "تؤنث "تطلع" أو تذكره"؛ لأنه أسند إلى ظاهر مجازي التأنيث، وسيأتي أنه يجوز تذكيره وتأنيثه، لا يقال إذا تأخر المسند إليه في المعنى يكون مطلوبا لكل من الفعلين فلا يتأتى فيه ما تقدم؛ لأنا نقول دعوى التنازع فيه ممنوعة؛ لأن أحد الفعلين جامد، وسيأتي أن التنازع لا يكون بين جامدين ولا بين جامد وغيره.

مسألة:

يجوز كسر سين: عسى" في لغة من قال: هو عس بكذا، مثل: شج، من شجى، "خلافا لأبي عبيدة" في منعه الكسر، "وليس ذلك" الجواز "مطلقا"، سواء أسندته إلى ظاهر أو مضمر، "خلافا للفارسي" في إجازته الكسر مطلقا1، فيجيز: عسي زيد، بكسر السين، كرضي زيد، "بل يتقيد بأن يسند إلى" ضمير يسكن معه آخر الفعل. فيشمل ما إذا كان مسندا إلى "التاء أو النون أو نا، نحو:" عسيت بالحركات الثلاث في التاء، وعسيتما وعسيتم وعسيتن وعسين وعسينا، بفتح السين وكسرها في الجميع2، وبهما قرئ في السبع: قال الله تعالى: ﴿هل عسيتم إن كتب عليكم القتال﴾ [البقرة: 246] ، ﴿فهل عسيتم إن توليتم﴾ [محمد: 22] ، قرأهما نافع بالكسر لمناسبة الياء3، وغيره بالفتح وهو المختار لجريانه على القياس، وهو عدم اختلافه مع الظاهر والمضمر، بخلاف الكسر؛ ولأنه اللغة الشائعة، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

173- والفتح والكسر أجز في السين من ... نحو عسيت وانتقا الفتح زكن

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢٩٢