تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عسى" أن تفلح، والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، والهندات عسى أن يقمن، فتقدر عسى خالية من الضمير "في" الأمثلة "الجميع"، وهي تامة.

وأن والفعل بعدها في موضع رفع على الفاعلية بها, وهي ومرفوعها في موضع رفع على الخبرية للمبتدأ قبلها، "و" الخلو من الضمير "هو الأفصح"، وبه جاء التنزيل، "قال الله تعالى: ﴿لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن﴾ [الحجرات: 11] . "و" الفرع "الثاني أنه إذا ولي إحداهن أن والفعل، وتأخر عنها اسم هو المسند إليه في المعنى، نحو عسى أن يقوم زيد، جاز" الوجهان السابقات فيما إذا تقدم المسند إليه في المعنى، وعلى هذا يكون المبتدأ مؤخرا لا غيره وجاز إيضا وجهان آخران. أحدهما: أنه يجوز "في ذلك الفعل" المقرون ب"أن" "أن يقدر خاليا من الضمير" العائد إلى الاسم المتأخر، "فيكون" الفعل "مسندا إلى ذلك الاسم" المتأخر، "و" تكون ""عسى" مسندة إلى "أن"، والفعل مستغنى بهما عن الخبر"، فتكون تامة.

"و" الثاني: أنه يجوز "أن يقدر" ذلك الفعل "متحملا لضمير ذلك الاسم" المتأخر. "فيكون الاسم" المتأخر "مرفوعا، ب"عسى" وتكون "أن" والفعل في موضع نصب على الخبرية" ل"عسى" مقدما على اسمها، فتكون ناقصة.

"ومنع الشلوبين هذا الوجه" الثاني "لضعف هذه الأفعال عن توسط الخبر1، وأجازه" أبو العباس "المبرد2، و" أبو سعيد "السيرافي، و" أبو علي "الفارسي3، ويظهر أثر الاحتمالين أيضا في" حال "التأنيث والتثنية والجمع" المذكر والمؤنث، "فتقول على وجه الإضمار" في الفعل المقرون بأن: "عسى أن يقوما أخواك"، ف"أخواك" اسم "عسى" مؤخر، و"أن يقوما" في موضع نصب خبر "عسى" متقدم على اسمها "وعسى أن يقوموا إخوتك" ف"إخوتك" اسم "عسى"، و"أن يقوموا" خبرها، "و: عسى أن يقمن نسوتك"، ف" نسوتك"، اسم "عسى"، و"أن يقمن" خبرها، "و: عسى أن تطلع الشمس، بالتأنيث، لا غير" ف"الشمس" اسم "عسى"، و"أن تطلع" خرها، وإنما وجب تأنيث الفعل؛ لأنه إذا

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ١ · ص ٢٩١