( صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ ) التَّعْرِيفُ : 1 - تَقَدَّمَ تَعْرِيفُ الصَّلَاةِ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا فِي مُصْطَلَحِ : ( صَلَاةٌ ) . وَالتَّرَاوِيحُ : جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ , أَيْ تَرْوِيحَةٌ لِلنَّفْسِ , أَيْ اسْتِرَاحَةٌ , مِنْ الرَّاحَةِ وَهِيَ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ , وَالتَّرْوِيحَةُ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْجِلْسَةِ مُطْلَقَةً , وَسُمِّيَتْ الْجِلْسَةُ الَّتِي بَعْدَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ بِالتَّرْوِيحَةِ لِلِاسْتِرَاحَةِ , ثُمَّ سُمِّيَتْ كُلُّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ تَرْوِيحَةً مَجَازًا , وَسُمِّيَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ بِالتَّرَاوِيحِ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُطِيلُونَ الْقِيَامَ فِيهَا وَيَجْلِسُونَ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لِلِاسْتِرَاحَةِ . وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ : هِيَ قِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ , مَثْنَى مَثْنَى , عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهَا , وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهَا . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : أ - ( إحْيَاءُ اللَّيْلِ ) : 2 - إحْيَاءُ اللَّيْلِ , وَيُطْلِقُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا قِيَامَ اللَّيْلِ , هُوَ : إمْضَاءُ اللَّيْلِ , أَوْ أَكْثَرِهِ فِي الْعِبَادَةِ كَالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ . ( ر : إحْيَاءُ اللَّيْلِ ) . وَإِحْيَاءُ اللَّيْلِ : يَكُونُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَامِ , وَيَكُونُ بِأَيٍّ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ نَحْوِهَا وَلَيْسَ بِخُصُوصِ الصَّلَاةِ . أَمَّا صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ فَتَكُونُ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ خَاصَّةً . ب - التَّهَجُّدُ : 3 - التَّهَجُّدُ فِي اللُّغَةِ : مِنْ الْهُجُودِ , وَيُطْلَقُ الْهُجُودُ عَلَى النَّوْمِ وَعَلَى السَّهَرِ , يُقَالُ : هَجَدَ إذَا نَامَ بِاللَّيْلِ , وَيُقَالُ أَيْضًا هَجَدَ : إذَا صَلَّى اللَّيْلَ , فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ , وَيُقَالُ : تَهَجَّدَ إذَا أَزَالَ النَّوْمَ بِالتَّكَلُّفِ . وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ : صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ . وَالتَّهَجُّدُ - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ , فِي أَيِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْعَامِ . أَمَّا صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا أَنْ تَكُونَ بَعْدَ النَّوْمِ , وَهِيَ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ خَاصَّةً . ج - التَّطَوُّعُ : 4 - التَّطَوُّعُ هُوَ : مَا شُرِعَ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ مِنْ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا , وَسُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَا فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى , وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ أَوْ النَّافِلَةِ تَنْقَسِمُ إلَى نَفْلٍ مُقَيَّدٍ وَمِنْهُ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ , وَإِلَى نَفْلٍ مُطْلَقٍ أَيْ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ . وَلِلتَّفْصِيلِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ : ( تَطَوُّعٌ ) . د - الْوِتْرُ : 5 - الْوِتْرُ هُوَ : الصَّلَاةُ الْمَخْصُوصَةُ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ , سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَدَدَ رَكَعَاتِهَا وِتْرٌ لَا شَفْعٌ .
----------------
الْأَوْقَاتُ الْمُسْتَحَبَّةُ لِلنَّفْلِ : 10 - النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ تُشْرَعُ فِي اللَّيْلِ كُلِّهِ وَفِي النَّهَارِ فِيمَا سِوَى أَوْقَاتِ النَّهْيِ , وَتَطَوُّعُ اللَّيْلِ أَفْضَلُ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ أَفْضَلُ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ , وَأَفْضَلُ التَّهَجُّدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ﴾ وَلِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ ﴿ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ : جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ ﴾ . وَيُسْتَحَبُّ الْوِتْرُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ , رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ . وَالْأَفْضَلُ فِعْلُ الْوِتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ , فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيَفْعَلْهُ فِي أَوَّلِهِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ﴿ مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ , وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ , فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ ﴾ اُنْظُرْ : ( صَلَاةُ الْوِتْرِ ) .
------------------