تذكية *
التّعريف :
1 - التّذكية في اللّغة : مصدر ذكّى ، والاسم ( الذّكاة ) ومعناها : إتمام الشّيء والذّبح . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » .
وفي الاصطلاح : هي السّبب الموصّل لحلّ أكل الحيوان البرّيّ اختياراً .
هذا تعريف الجمهور ، ويعرف عند الحنفيّة : بأنّه السّبيل الشّرعيّة لبقاء طهارة الحيوان ، وحلّ أكله إن كان مأكولاً ، وحلّ الانتفاع بجلده وشعره إن كان غير مأكول .
أنواع التّذكية :
التّذكية لفظ عامّ ، يشمل : الذّبح ، والنّحر ، والعقر ، والصّيد ، ولكلّ موطنه على النّحو التّالي :
أ - الذّبح :
2 - الذّبح لغةً : الشّقّ . وعند الفقهاء : قطع الحلقوم من باطن عن المفصل بين العنق والرّأس . ويستعمل في ذكاة الاختيار ، فهو أخصّ من التّذكية ، حيث إنّها تشمل ذكاة الاختيار والاضطرار .
ب - النّحر :
3 - نحر البعير : طعنه في منحره حيث يبدأ الحلقوم من أعلى الصّدر ، قال في المغني : معنى النّحر أن يضرب البعير بالحربة أو نحوها في الوهدة الّتي بين أصل عنقها وصدرها . فهو قطع العروق في أسفل العنق عند الصّدر ، وبهذا يفترق عن الذّبح ، لأنّ القطع في أعلى العنق . والنّحر نوع آخر من أنواع التّذكية الاختياريّة .
ج - العقر :
4 - العقر : هو الجرح .
ويستعمله الفقهاء في : تذكية حيوان غير مقدورعليه بالطّعن في أيّ موضع وقع من البدن. وبهذا يختلف عن الذّبح والنّحر ، لأنّهما تذكية اختياراً ، والعقر تذكية ضرورةً .
د - الصّيد :
5 - الصّيد : هو إزهاق روح الحيوان البرّيّ المتوحّش، بإرسال نحو سهم أو كلب أو صقر.
الحكم الإجماليّ :
6 - التّذكية سبب لإباحة أكل لحم الحيوان غير المحرّم والّذي من شأنه الذّبح ، سواء أكانت بالذّبح أم النّحر أم العقر . أمّا ما ليس من شأنه الذّبح كالسّمك والجراد فيحلّان بلا ذكاة . ويشترط في المذكّي عند الفقهاء : أن يكون مسلماً أو كتابيّاً ، كما يشترط عند الجمهور : -الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة ، وهو رواية عند الشّافعيّة - : أن يكون المذكّي مميّزاً ، ليعقل التّسمية والذّبح . وفي الأظهر عند الشّافعيّة : لا يشترط التّمييز .
7- وجمهور الفقهاء - الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة - على أنّه تشترط التّسمية وقت التّذكية إلاّ إذا نسيها . وقال الشّافعيّة باستحباب التّسمية وقت التّذكية .
ويحلّ الذّبح بكلّ محدّد يجرح ، كحديد ونحاس وذهب وخشب وحجر وزجاج ، ولا يجوز بالسّنّ والظّفر القائمين اتّفاقاً .
أمّا إذا كانا منفصلين ففيه خلاف ، وتفصيله في مصطلح : ( ذبائح ) .
مواطن البحث :
8 - ذكر الفقهاء أحكام التّذكية في أبواب الصّيد والذّبائح والأضحيّة ، وذكر المالكيّة أحكامها في باب الذّكاة .