ثَول *
التّعريف :
1 - الثّول داء يشبه الجنون ، قال صاحب القاموس : الثّول استرخاء في أعضاء الشّاء خاصّة ، أو كالجنون يصيبها فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها . وقال ابن الأثير : هو داء يأخذ الغنم كالجنون يلتوي معه عنقها ، وقيل هو داء يأخذ في ظهورها ورءوسها فتخرّ منه ، والثّولاء من الشّاء ، وغيرها المجنونة ، والذّكر أثول .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللّفظ عن المعنى اللّغويّ . قال الرّمليّ : الثّولاء هي المجنونة الّتي تستدبر الرّعي ولا ترعى إلاّ القليل ، وذلك يورث الهزال .
الألفاظ ذات الصّلة :
الهيام :
2 - من معاني الهيام أنّه داء يصيب الإبل من ماء تشربه مستنقعا ، أو هو عطش شديد لا ترتوي معه بالماء ، فتهيم في الأرض ولا ترعى . والواحد هيمان ، والأنثى هيمى والصّلة بين الهيماء والثّولاء أنّ كلا منهما مصابة بآفة تمنعها من السّوم والرّعي .
الحكم الإجماليّ :
3 - يرى الشّافعيّة والمالكيّة على المذهب عدم إجزاء الثّولاء في الأضحيّة ، إلاّ أنّ المالكيّة خصّوا عدم الإجزاء بالشّاة دائمة الجنون الّتي فقدت التّمييز بحيث لا تهتدي لما ينفعها ولا تجانب ما يضرّها ، أمّا الجنون غير الدّائم فلا يضرّ عندهم .
وذهب الحنفيّة وابن عبد البرّ من المالكيّة إلى جواز التّضحية بالثّولاء ، إلاّ أنّ الحنفيّة قيّدوا جواز التّضحية بها بما إذا كانت تعتلف ، أمّا إذا كان الثّول يمنعها من الرّعي والاعتلاف فلا تجوز ; لأنّه يفضي إلى هلاكها فكان عيبا فاحشا . كما قيّد ابن عبد البرّ جواز التّضحية بالثّولاء بكونها سمينة . ولم نر نصّاً في ذلك للحنابلة . وللتّفصيل : ( ر : أضحيّة ) .