زرع .
التّعريف
1 - الزّرع في اللّغة : ما استنبت بالبذر - تسميةً بالمصدر - ومنه يقال : حصدت الزّرع أي : النّبات ، والجمع : زروع . قال بعضهم : ولا يسمّى زرعًا إلاّ وهو غضّ طريّ . وقد غلب على البرّ والشّعير ، وقيل : الزّرع : نبات كلّ شيءٍ يحرث ، وقيل : الزّرع : طرح البذر . ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .
( الألفاظ ذات الصّلة ) :
أ - الغرس :
2 - الغرس مصدر غرس يقال : غرست الشّجرة غرسًا فالشّجر مغروس وغرس وغراس . فالفرق بينه وبين الزّرع ، أنّه مختصّ بالشّجر .
الأحكام الّتي تتعلّق بالزّرع : إحياء الموات :
3 - لا خلاف بين الفقهاء في أنّ من جملة ما تحيا به الأرض زرعا أو الغرس فيها . وقد تقدّم في مصطلح ( إحياء الموات ) ( 2 248 - 249 ) .
( زكاة الزّروع ) :
4 - أجمعت الأمّة على أنّ الزّكاة واجبة في الزّروع من حيث الجملة . وتفصيل ذلك في مصطلح ( زكاة ) .
بيع الزّروع :
5 - إذا باع الأرض وأطلق ، دخل ما فيها من الزّرع سواء اشتدّ وأمن العاهة أم لا ; لأنّ الزّرع تابع ولو بيع وحده لم يجز إلاّ بعد اشتداده ليأمن العاهة . وإذا باع الزّرع لم تدخّل الأرض . ويجوز بيع الأرض واستثناء ما فيها من الزّرع . وتفصيله في ( بيع ) .
بيع المحاقلة :
6 - المحاقلة : هي بيع الحنطة في سنبلها بحنطةٍ مثل كيلها خرصًا . ولا خلاف بين الفقهاء في أنّ بيع المحاقلة غير صحيح ، إذ هو فاسد عند الحنفيّة باطل عند الجمهور ، وتفصيله في ( بيع ) ( 9 138 ، 168 ) .
بيع ما يكمن في الأرض :
7 - اختلف الفقهاء في بيع ما يكمن في الأرض من الزّرع قبل قلعه ، كالبصل ، والثّوم ، ونحوهما ، فذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى عدم الجواز . وذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى الجواز بشرطٍ . وقد سبق تفصيله في مصطلح ( جهالة 9 170 - 171 ) .
إتلاف الزّرع :
8 - فرّق الفقهاء بين ما تتلفه الدّوابّ من الزّروع نهارًا وبين ما تتلفه ليلًا ، فذهب الجمهور إلى أنّ الإتلاف إذا كان ليلًا ضمن صاحب الدّوابّ ; لأنّ فعلها منسوب إليه . وأمّا إذا وقع الإتلاف نهارًا ، وكانت الدّوابّ وحدها فلا ضمان على صاحبها عند الجمهور ، لأنّ العادة الغالبة حفظ الزّرع نهارًا من قبل صاحبه . وقد سبق الكلام على هذا في مصطلح ( إتلاف 1 224 ) .