تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل *

التّعريف :

1 - الرّجل في اللّغة خلاف المرأة وهو الذّكر من نوع الإنسان ، وقيل إنّما يكون رجلاً إذا احتلم وشبّ ، وقيل هو رجل ساعة تلده أمّه إلى ما بعد ذلك ، وتصغيره رجيل قياساً ، ورويجل على غير قياسٍ ، ويجمع رجل على رجالٍ . وجمع الجمع رجالات ، ويطلق الرّجل أيضاً على الرّاجل أي الماشي . ومنه قوله تعالى : ﴿ فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ﴾ إلى غير ذلك من المعاني .

وأمّا في الاصطلاح فهو كما ذكر الجرجانيّ في التّعريفات : الذّكر من بني آدم جاوز حدّ الصّغر بالبلوغ .

وهذا في غير الميراث ، وأمّا في الميراث فيطلق الرّجل على الذّكر من حين يولد ، ومنه قوله تعالى : ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ﴾ .

الحكم الإجماليّ :

يختصّ الرّجل بأحكامٍ يخالف فيها المرأة وفيما يلي أهمّها :

أ - لبس الحرير :

2 - يحرم على الرّجل لبس الحرير اتّفاقاً ، ويحرم افتراشه في الصّلاة وغيرها عند الجمهور خلافاً للحنفيّة القائلين بجواز توسّده وافتراشه ، لما روى أبو موسى أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : » أحلّ الذّهب والحرير لإناث أمّتي ، وحرّم على ذكورها « ولما ورد عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : » لا تلبسوا الحرير فإنّ من لبسه في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة « .

وهذا - أي تحريم لبس الحرير على الرّجال - محلّ اتّفاقٍ بين العلماء ولا خلاف فيه ، ويستثنى من ذلك العلم في الثّوب إذا كان أقلّ من أربعة أصابع ، ومثله الرّقاع ، ولبنة الجيب ، وسجف الفراء ، وفي لبسه لدفع قملٍ أو حكّةٍ أو حرٍّ أو بردٍ مهلكين ، أو لبسه للحرب خلاف ، ومحلّه مصطلح : ( حرير ) .

ب - استعمال الرّجل الذّهب أو الفضّة :

3 - لا خلاف بين الفقهاء في تحريم حليّ الذّهب على الرّجال ، فيحرم على الرّجل استعمال الذّهب ولا يحلّ له منه إلاّ ما دعت الضّرورة أو الحاجة إليه كالأنف والسّنّ والأنملة . ويجوز له أيضاً للحاجة شدّ أسنانه بالذّهب .

ويحلّ له من الفضّة الخاتم ، وكذا تحلية بعض أدواته كسيفه بها ، وشدّ أسنانه بالفضّة ، وأمّا سائر حلية الفضّة ففي تحريمها على الرّجل خلاف .

والآنية المتّخذة من النّقدين يحرم استعمالها على الجميع .

والتّفصيل محلّه مصطلح : ( آنية ) ، ومصطلح : ( حليّ ) .

ج - عورة الرّجل في الصّلاة وخارجها :

4 - عورة الرّجل في الصّلاة وخارجها ما بين السّرّة والرّكبة عند الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة ، وهو رأي أكثر الفقهاء لقوله صلى الله عليه وسلم » أسفل السّرّة وفوق الرّكبتين من العورة « .

وفي روايةٍ عن أحمد أنّها الفرجان فقط لما روي عن أنسٍ رضي الله عنه » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه حتّى إنّي لأنظر إلى بياض فخذ النّبيّ « رواه البخاريّ .

والتّفصيل محلّه مصطلح : ( عورة )

د - اختصاص الأذان بالرّجال دون النّساء :

5 - من الشّروط الواجبة في المؤذّن أن يكون رجلاً ، فلا يصحّ أذان المرأة ، لأنّ رفع صوتها قد يوقع في الفتنة ، وهذا عند الجمهور في الجملة ، ولا يعتدّ بأذانها لو أذّنت . والتّفصيل محلّه مصطلح : ( أذان ) .

هـ – وجوب صلاة الجمعة على الرّجال دون النّساء :

6 – من شرائط وجوب صلاة الجمعة الذّكورة ، وأمّا المرأة فلا تجب عليها صلاة الجمعة اتّفاقاً .

انظر مصطلح : ( صلاة الجمعة )

و - كون الرّجل إماماً في الصّلاة دون المرأة :

7 - اتّفق الفقهاء على اشتراط الذّكورة في إمامة الصّلاة للرّجال في الفريضة ، فلا تصحّ إمامة المرأة للرّجال فيها لقوله صلى الله عليه وسلم » أخّروهنّ من حيث أخّرهنّ اللّه « ، ولما روى جابر مرفوعاً » لا تؤمّنّ امرأة رجلاً « ، ولأنّ في إمامتها للرّجال افتتاناً بها .

ز - ما يختصّ بالرّجل من أعمال الحجّ :

8 - يحرم على الرّجل لبس المخيط من الثّياب بخلاف المرأة ، والمشروع في حقّه الحلق أو التّقصير بخلاف المرأة ، فإنّ المشروع في حقّها التّقصير دون الحلق ، ويسنّ للرّجل الرّمل في طوافه والاضطباع والإسراع بين الميلين الأخضرين في السّعي ورفع صوته بالتّلبية . وأمّا المرأة فإنّها تخالفه في ذلك كلّه .

والتّفصيل محلّه مصطلح : ( حجّ ، وإحرام ، وتلبية ، وطواف ) .

ح - دية الرّجل :

9 - لا خلاف بين الفقهاء في أنّ دية الرّجل الحرّ المسلم مائة من الإبل ، وأمّا دية المرأة الحرّة المسلمة فهي نصف دية الرّجل الحرّ المسلم .

والتّفصيل محلّه مصطلح : ( دية )

ط - وجوب الجهاد على الرّجل دون المرأة :

10 - الجهاد إذا كان فرض عينٍ بأن دهم العدوّ بلداً من بلاد المسلمين ، فإنّه يجب على كلّ قادرٍ على حمل السّلاح والقتال من أهل ذلك البلد رجلاً كان أو امرأةً أو صبياً أو شيخاً ، وأمّا إذا كان فرض كفايةٍ فإنّه يجب على الرّجال فقط ، وأمّا المرأة فلا يجب عليها لضعفها اتّفاقاً .

وانظر : ( جهاد ) .

ي - أخذ الجزية من المرأة :

11 - لا تؤخذ الجزية من المرأة .

وانظر : ( جزية ) .

ك - اختصاص الشّهادة في غير الأموال بالرّجال دون النّساء :

12 - ذهب الفقهاء إلى أنّ الشّهادة في القود والحدود لا يقبل فيها إلاّ الرّجال فلا تقبل فيها شهادة المرأة .

وانظر تفصيل ذلك في مصطلح : ( شهادة ) .

ل - الميراث :

13 - يختلف ميراث الرّجل عن ميراث المرأة في كثيرٍ من الصّور .

وتفصيل ذلك في مصطلح : ( إرث )

م - الرّجل والولاية :

14 - يقدّم الرّجل على المرأة في كلّ ولايةٍ هو أقوم بمصالحها منها .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٩٩٤