برد *
التّعريف :
1 - البرد لغةً : ضدّ الحرّ ، والبرودة نقيض الحرارة .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن المعنى اللّغويّ في الجملة .
الألفاظ ذات الصّلة :
إبراد :
2 - من معاني الإبراد في اللّغة : الدّخول في البرد والدّخول في آخر النّهار .
وعند الفقهاء : تأخير الظّهر إلى وقت البرد .
الحكم الإجماليّ ومواطن البحث :
3 - تكلّم الفقهاء عن البرد في التّيمّم والجمعة والجماعة وجمع الصّلوات والحدود والتّعازير والصّلاة .
أ - ففي التّيمّم : أجاز المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - وهو رأي للحنفيّة - التّيمّم للحدث الأكبر والأصغر في البرد الشّديد مع وجود الماء ، إذا لم يجد ما يسخّنه وخشي الضّرر . وأجاز الحنفيّة - في المشهور - عندهم التّيمّم للحدث الأكبر دون الأصغر ، لعدم تحقّق الضّرر في الأصغر غالباً ، لكن لو تحقّق الضّرر جاز فيه أيضاً اتّفاقاً ، كما قرّره ابن عابدين ، قال : لأنّ الحرج مدفوع بالنّصّ ، وهو ظاهر إطلاق المتون .
وأجاز المالكيّة التّيمّم للبرد الشّديد المسبّب برودة الماء ، إذا خاف الصّحيح الحاضر أو المسافر خروج وقت الصّلاة بطلبه الماء وتسخينه .
ب - وفي صلاة الجمعة والجماعة : أجاز الفقهاء في البرد الشّديد التّخلّف عن صلاة الجمعة ، وعن صلاة الجماعة نهاراً أو ليلاً .
ج - وفي جمع الصّلوات : أجاز المالكيّة ، وهو رأي للحنابلة الجمع بين العشاءين فقط جمع تقديمٍ في البرد الشّديد ، حالّاً أو متوقّعاً .
وأجاز الشّافعيّة الجمع بين الظّهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء بشروطٍ مدوّنةٍ في مواطنها . ومنع الحنفيّة الجمع بين الصّلوات تقديماً أو تأخيراً في البرد ، لقَصْرهم الجمع على موطنين هما : مزدلفة وعرفة .
د - وفي الحدود والتّعازير : أوجب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة في الجملة منع إقامة الحدود والتّعازير فيما دون النّفس في البرد الشّديد ، حتّى يعتدل الزّمان ، لأنّ إقامتها مهلكة ، وليس ردعاً .
هـ - وفي الصّلاة : أجاز الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة السّجود على كور العمامة أثناء الصّلاة على الأرض المكشوفة الباردة للضّرورة .