تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رداء *

التّعريف :

1 - من معاني الرّداء في اللّغة : الثّوب يستر الجزء الأعلى من الجسم فوق الإزار ، ويطلق على كلّ ما يرتدى ويلبس .

وفي اصطلاح الفقهاء هو : ما يستر على البدن من الثّياب . ويقابله : الإزار وهو : ما يستر أسفل البدن .

الحكم الشّرعيّ :

2 - اتّفق الفقهاء على أنّه يستحبّ للمحرم أن يلبس رداءً وإزاراً أبيضين جديدين أو مغسولين . لما روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : » ليحرم أحدكم في إزارٍ ورداءٍ ونعلين «

والتّفاصيل في ( إحرام ) .

وقال المالكيّة : يندب الرّداء لكلّ مصلٍّ ولو نافلةً .

والرّداء : هو ما يلقيه على عاتقيه أي كتفيه فوق ثوبه دون أن يغطّي به رأسه ، ويتأكّد ذلك لأئمّة المسجد ، ويكره لهم تركه .

وقال جمهور الفقهاء : الأفضل أن يصلّي بقميصٍ ورداءٍ ، فإن أراد الاقتصار على ثوبٍ واحدٍ فالقميص أفضل من الرّداء ، لأنّه أبلغ في السّتر ، ثمّ الرّداء ثمّ المئزر ، وإن كان يصلّي بثوبين فالأفضل القميص والرّداء ، ثمّ الإزار أو السّراويل مع القميص ، ثمّ أحدهما مع الرّداء ، والإزار مع الرّداء أفضل من السّراويل مع الرّداء ، لأنّه لبس الصّحابة ، ولأنّه لا يحكي تقاطيع الخلقة .

وقال الشّافعيّة : قميص مع رداءٍ أو إزارٍ أو سراويل ، أولى من رداءٍ مع إزارٍ أو سراويل وأولى من إزارٍ مع سراويل . وإن صلّى في الرّداء وحده وكان واسعاً التحف به ، وإن كان ضيّقاً خالف بين طرفيه بمنكبيه .

ويكره أن يصلّي بالاضطباع بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر ، ويكره اشتمال الصّمّاء : بأن يجلّل بدنةً بالرّداء ثمّ يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر ، كما يكره اشتمال اليهود بأن يجلّل بدنه بالثّوب دون رفع طرفيه للنّهي عن ذلك .

ر : ( صلاة ) .

تحويل الرّداء في دعاء الاستسقاء :

3 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يستحبّ تحويل الرّداء بعد دعاء الاستسقاء ، وهو أن يجعل ما على المنكب الأيمن على الأيسر ، وما على الأيسر على الأيمن .

لما روى البخاريّ : » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلّى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه فصلّى ركعتين « .

وقال أبو حنيفة يدعو بلا قلب رداءٍ

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٩٩٦