تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمر *

التّعريف :

1 - التّمر : هو اليابس من ثمر النّخل يترك على النّخل بعد إرطابه حتّى يجفّ أو يقارب الجفاف ، ثمّ يقطع ويترك في الشّمس حتّى ييبس . وجمعه تمور وتمران ،ويراد به الأنواع.

الألفاظ ذات الصّلة :

أ - الرّطب :

2 - هو ثمر النّخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمّر .

ب - البسر :

3 - هو ثمر النّخل إذا أخذ في الطّول والتّلوّن إلى الحمرة أو الصّفرة .

ج - البلح :

4 - هو ثمر النّخل ما دام أخضر قريباً إلى الاستدارة ، إلى أن يغلظ النّوى ، وأهل البصرة يسمّونه الخلال . قال ابن الأثير في بيان تسلسل ثمر النّخل : إنّ أوّله طلع ، ثمّ خلال ، ثمّ بلح ، ثمّ بسر ، ثمّ رطب ، ثمّ تمر .

الحكم الإجماليّ :

5 - يفرّق الفقهاء بين التّمر والرّطب ، وكذلك بين الرّطب والبسر والبلح في بعض الأحكام الفقهيّة : كاشتراط وصف التّمر بالجديد والعتيق لصحّة السّلم ، وعدم اشتراط وصف الرّطب بهما . وتفصيل تقديم الرّطب على التّمر في الإفطار عند جمهور الفقهاء .

فيرى المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة استحباب الإفطار على التّمر ، ويكون ترتيبه في الأفضليّة بعد الرّطب وقبل الماء . لحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال : « كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلّي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء »

وعند الحنفيّة يستحبّ الإفطار على شيء حلو مطلقاً سواء أكان تمرا أم غيره .

وفي الحلف كما إذا حلف لا يأكل هذا الرّطب فصار تمرا فأكله ، أو حلف لا يأكل من هذا البسر فصار رطبا فأكله ، أو كما إذا حلف أنّه لا يأكل تمرا ، فأكل بسراً ، أو بلحاً ،أو رطباً.

ففي كلّ خلاف وتفصيل ينظر في مواطنه ، ومصطلحات : ( سلم ، صوم ، أيمان ) .

ولا يجوز بيع الرّطب بالتّمر عند الأئمّة الثّلاثة وأبي يوسف ومحمّد من الحنفيّة ، وبه قال سعد بن أبي وقّاص ، وسعيد بن المسيّب ، واللّيث وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك . واستثنى الأئمّة الثّلاثة بيع العرايا ، فأجازوه بشروطه .

ولتفصيل ذلك يرجع إلى مواطنه . وإلى مصطلحات ( بيع ، ربا ، عرايا ) .

6 - أجمع الفقهاء على أنّ التّمر ممّا تجب فيه الزّكاة ، واختلفوا في نصابه ، فذهب المالكيّة والشّافعيّة ، والحنابلة ، وأبو يوسف ومحمّد من الحنفيّة وسائر أهل العلم إلى أنّ النّصاب معتبر في التّمر كغيره من الثّمار ، وهو خمسة أوسق ، وقال مجاهد وأبو حنيفة ومن تابعه : تجب الزّكاة في قليل ذلك وكثيره .

وفي الكلام عن باقي مسائل زكاة التّمر تفصيل يرجع إلى موطنه وإلى مصطلح " زكاة " .

7 - وأجمعوا على أنّ التّمر يجزئ في الفطرة ومقدارها منه صاع ، وفي فضل التّمر على غيره في إخراج زكاة الفطر خلاف ينظر في باب الزّكاة عند الكلام عن إخراج زكاة الفطر . مواطن البحث :

تعرّض الفقهاء للكلام على التّمر في البيع ، والرّبا ، والسّلم ، واليمين ، ويرجع فيه إلى مواطنه وإلى مصطلحات : ( بيع ، سلم ، يمين ) .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٧٠٩