تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَواقِيت *

التّعريف :

1 - المواقيت في اللغة : جمع ميقاتٍ ، ولفظ ميقاتٍ مصدر ميميّ ، وهو يطلق على الزّمان والمكان .

فالميقات والموقوت بمعنى واحد ، وهو الشّيء المحدود زماناً أو مكاناً .

فمن أمثلته للزّمان قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتاً ﴾ ، أي مفروضاً ، أو لها وقت كوقت الحجّ .

ومن استعماله للمكان ما جاء في الحديث « أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة » .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

ما يتعلّق بالمواقيت من أحكام :

مواقيت الصّلاة :

2 - ممّا هو متّفق عليه بين أهل العلم أنّ دخول الوقت من شروط صحّة الصّلاة ، ودليل ذلك من الكتاب قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتاً ﴾ .

ومن السنّة حديث ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : « أمَّني جبريل عليه السلام عند البيت مرّتين ، فصلَّى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشّراك ، ثمّ صلّى العصر حين كان كل شيء مثل ظلّه ، ثمّ صلّى المغرب حين وجبت الشّمس وأفطر الصّائم ، ثمّ صلّى العشاء حين غاب الشّفق ، ثمّ صلّى الفجر حين برق الفجر وحرم الطّعام على الصّائم ، وصلّى المرّة الثّانية الظهر حين كان ظل كلّ شيء مثله لوقت العصر بالأمس ، ثمّ صلّى العصر حين كان ظل كلّ شيء مثليه ، ثمّ صلّى المغرب لوقته الأوّل ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث اللّيل ، ثمّ صلَّى الصبح حين أسفرت الأرض، ثمّ التفتَ إليّ جبريل فقال : يا محمّد ، هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين » .

وتفصيل مواقيت الصّلاة في مصطلح ( أوقات الصّلاة ف / 3 وما بعدها ) .

وقت الجمعة :

3 - وقت الجمعة عند الحنفيّة ، والمالكيّة ، والشّافعيّة بعد الزّوال ، ولا يجوز أداؤها قبل ذلك .

ووقت الجمعة عند الحنابلة : جوازاً قبل الزّوال .

وتفصيل ذلك في ( صلاة الجمعة ف / 10 ) .

وقت صلاة العيدين :

4 - ذهب فقهاء الحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ، وهو وجه في مذهب الشّافعيّة : إلى أنّ أوّل وقت صلاة العيدين بعد طلوع الشّمس وابيضاضها .

وذهب قوم إلى أنّ أوّل وقتها أوّل طلوع الشّمس ، وهو الصّحيح من مذهب الشّافعيّة . وتفصيل ذلك في مصطلح ( صلاة العيدين ف / 6 ) .

الأوقات الّتي نهي عن الصّلاة فيها :

5 - هناك أوقات نهى الشّارع عن الصّلاة فيها أتفق على بعضها ، واختلف في بعضها الآخر .

وتفصيل ذلك في ( أوقات الصّلاة ف / 23 وما بعدها ) .

وقت زكاة الفطر :

6 - وقت وجوب زكاة الفطر عند الحنفيّة بطلوع الفجر من يوم عيد الفطر ، وبه قال مالك في رواية عنه .

وذهب الشّافعيّة في الأظهر والحنابلة إلى أنّ الوجوب بغروب شمس آخر يوم من رمضان وهو أحد قولين للمالكيّة .

وتفصيل ذلك في ( زكاة الفطر ف / 8 ) .

وقت الأضحية :

7 - اتّفق الفقهاء على أنّ وقت الأضحية هو يوم العاشر من ذي الحجّة ، ولا تجوز قبله . واختلفوا في وقت مشروعيّة بدايتها على مذاهب تفصيلها في ( أضحية ف / 39 ) .

وقت الإهلال بالحجّ :

8 - اتّفق الفقهاء على أنّ الإهلال بالحجّ يكون في أشهر الحجّ ؛ لأنّها الميقات الزّمني للحجّ وأشهر الحجّ تبدأ بهلال شوّال .

وتفصيل ذلك في مصطلح ( حجٌّ ف / 34 ) .

وقت الوقوف بعرفة :

9 - الوقوف بأرض عرفة من يوم عرفة هو ميقات زمانيّ ومكانيّ .

ووقت الوقوف يبدأ من زوال التّاسع من ذي الحجّة ، ويستمر إلى قبل فجر العاشر من ذي الحجّة .

وتفصيله في ( حجٌّ ف / 55 ) .

وقت المبيت بمزدلفة :

15 - مزدلفة : ميقات زمانيّ ومكانيّ أيضاً ، ووقت المبيت بها يبدأ من بعد غروب يوم التّاسع من ذي الحجّة إلى قبيل طلوع الشّمس من يوم النّحر .

وتفصيل ذلك في ( حجٌّ ف / 99 ) .

وقت الرّمي :

11 - وقت رمي جمرة العقبة يبدأ وقت السنّيّة فيه من بعد طلوع الشّمس من يوم العاشر من ذي الحجّة إلى وقت الزّوال ، وما بعد الزّوال إلى الغروب فعلى الجواز ، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم .

ووقت رمي الجمرات يبدأ من زوال اليوم الحادي عشر ويمتد إلى الغروب . وهذا هو السنّة في الرّمي لأيّام التّشريق الثّلاثة .

وتفصيل ذلك في ( حجٌّ ف / 60 - 61 ) .

وقت طواف الإفاضة :

12 - طواف الإفاضة هو ثاني الركنين المتّفق عليهما بين الفقهاء .

وقد اختلفوا في أوّل وقت مشروعيّته ، كما اختلفوا في نهاية وقته .

وتفصيله في مصطلح ( حجٌّ ف / 52 - 55124 ) .

المواقيت المكانيّة في الحجّ :

13 - المواقيت المكانيّة ثلاثة : مواقيت الآفاقيّين ، وميقات الميقاتيّين ، وميقات المكّيّين . وتفصيل ذلك في ( إحرام ف / 39 - 41 ) .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٨٥٥