تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جذع *

التّعريف :

1 - الجذع بفتحتين : هو من بهيمة الأنعام ما قبل الثّنيّ . قال في القاموس : الجذع اسم له في زمن وليس بسنّ تنبت أو تسقط ، والجمع جذعان وجذاع ، والأنثى جذعة ، والجمع جذعات . وأجذع ولد الشّاة أي صار في السّنة الثّانية ، وأجذع ولد البقرة وذي الحافر صار في السّنة الثّالثة ، وأجذع ولد النّاقة أي صار في السّنة الخامسة .

والجذعمة : بمعنى الصّغير ، ومنه قول عليّ رضي الله عنه : " أسلم واللّه أبو بكر وأنا جذعمة " وأصله جذعة ، والميم زائدة .

وأمّا في الشّرع فاختلفت أقوال الفقهاء في الجذع على النّحو التّالي :

أ - الجذع من الإبل :

2 - الجذع من الإبل عند الحنفيّة والشّافعيّة ، والحنابلة هو ما أكمل أربع سنين ، ودخل في الخامسة ، وعند المالكيّة هو ما كان ابن خمس سنين وطعن في السّادسة .

ب - الجذع من البقر :

3 - يرى الحنفيّة ، والشّافعيّة في المشهور من المذهب وهو قول عند المالكيّة والحنابلة : أنّ الجذع من البقر هو ما استكمل سنة وطعن في الثّانية .

وفي قول للمالكيّة : الجذع ما كان له سنتان .

وللشّافعيّة قول آخر : وهو أنّ الجذع من البقر ما له ستّة أشهر .

ج - الجذع من الضّأن والمعز :

4 - اختلفت أقوال الفقهاء في المراد بالجذع من الضّأن ، فصاحب الهداية من الحنفيّة فسّره بأنّ الجذع من الضّأن ما له ستّة أشهر ، وفي شرح المنتقى وهو قول أكثر الحنفيّة : الجذع ما أتى عليه أكثر الحول ، ثمّ اختلفوا في تفسير الأكثر :

ففي المحيط : ما دخل في الشّهر الثّامن . وفي الخزانة : ما أتى عليه ستّة أشهر وشيء . وذكر الزّعفرانيّ : أنّه ابن سبعة أشهر ، وروي عنه ثمانية ، أو تسعة ، وما دونه حمل . وعند المالكيّة أنّ الجذع من الضّأن والمعز هو ابن ستّة أشهر ، وقيل ثمانية ، وقيل عشرة . والأصحّ عند الشّافعيّة وهو وجه للمالكيّة أنّ الجذع ما دخل في السّنة الثّانية .

وعند الشّافعيّة وجهان آخران : الوجه الأوّل : الجذعة ما لها ستّة أشهر .

والوجه الثّاني : إذا بلغ الضّأن ستّة أشهر وهو من شابّين فهو جذع ، وإن كان من هرمين فلا يسمّى جذعاً حتّى يبلغ ثمانية أشهر .

ويرى الحنابلة أنّ الجذع من الضّأن ما له ستّة أشهر ، ودخل في السّابعة ، وقال وكيع : الجذع من الضّأن يكون ابن سبعة أو ستّة أشهر .

الألفاظ ذات الصّلة :

أ - الثّنيّ :

5 - الثّنيّ في اللّغة الّذي يلقي ثنيّته ويكون ذلك في الظّلف ( الغنم والبقر ) والحافر ( الخيل والبغال والحمير ) في السّنة الثّالثة ، وفي الخفّ ( الإبل ) في السّنة السّادسة .

وأمّا في الاصطلاح فاختلف الفقهاء في المراد به تبعا لاختلاف أنواع الأنعام .

وتفصيله في مصطلح : ( ثنيّ ) .

الحكم الإجماليّ ومواطن البحث :

6 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يجزئ في الأضحيّة والهدي إلاّ الجذع من الضّأن والثّنيّ من غيره ، وإليه ذهب اللّيث وأبو عبيد ، وأبو ثور وإسحاق .

وقال ابن عمر والزّهريّ : لا يجزئ الجذع من الضّأن ، لأنّه لا يجزئ من غير الضّأن ، فلا يجزئ منه كالحمل . وقال عطاء والأوزاعيّ : يجزئ الجذع من جميع الأجناس إلاّ المعز . وفي وجه عند الشّافعيّة يجزئ الجذع من المعز وهو شاذّ .

7- وأمّا في الزّكاة فاتّفقوا على أنّه يؤخذ من الإبل الجذعة في إحدى وستّين إلى خمس وسبعين ، ومن البقر الجذع أو الجذعة في ثلاثين إلى تسع وثلاثين .

واختلفوا في الغنم . فيرى الشّافعيّة والحنابلة ، وهو رواية عن أبي حنيفة أنّه يجزئ الجذع من الضّأن ولا يجزئ من المعز إلاّ الثّنيّ .

وذهب الحنفيّة في الصّحيح إلى أنّه لا يجزئ الجذع في زكاة الشّياه .

وعند المالكيّة يجزئ ، سواء أكان من الضّأن أم من المعز .

وتفصيل ذلك في أبواب : ( الزّكاة ، والأضحيّة ، والهدي ) .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ٧٤٧