رأس *
التّعريف :
1 - الرّأس مفرد ، وجمع القلّة فيه : أرؤس ، وجمع الكثرة رءوس .
وهو في اللّغة : أعلى كلّ شيءٍ ، ويطلق مجازاً على سيّد القوم وعلى القوم إذا كثروا وعزّوا . ورأس المال : أصله . والاصطلاح الشّرعيّ لا يخرج عن المعنى اللّغويّ .
الأحكام المتعلّقة بالرّأس :
2 - تختلف الأحكام المتعلّقة بالرّأس باختلاف موضوع الحكم .
ففي الوضوء يجب المسح بالرّأس باتّفاق الفقهاء .
وأمّا مقدار ما يمسح ففيه خلاف وتفصيل يرجع إليه في مصطلح : ( وضوء ) .
وفي الحجّ والعمرة يحرم على الرّجل المحرم تغطية الرّأس أو جزء منه ،وتجب الفدية فيه. وتفصيل ذلك في مصطلح : ( إحرام ) .
وفي الجناية على الرّأس قصاص ، أو دية ، أو أرش . وتفصيل ذلك في مصطلح : ( جناية، دية ، أرش ) .
كشف الرّأس في الصّلاة :
3 - لا خلاف بين الفقهاء في استحباب ستر الرّأس في الصّلاة للرّجل ، بعمامةٍ ، وما في معناها ، لأنّه صلى الله عليه وسلم كان كذلك يصلّي .
أمّا المرأة فيجب عليها ستر رأسها في الصّلاة .
وتفصيل ذلك في مصطلحي : ( صلاة وعورة ) .
ستر الرّأس عند دخول الخلاء :
3 - يستحبّ أن لا يدخل الخلاء حاسرَ الرّأس ، لخبر : » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء لبس حذاءه ، وغطّى رأسه « .
ضرب الرّأس في الحدّ والتّأديب :
4 - ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يضرب رأس المجلود للحدّ أو التّعزير ، لأنّه من المقاتل ، وربّما يفضي ضربه إلى ذهاب سمعه ، وبصره ، وعقله ، أو قتله ، والمقصود تأديبه لا قتله ، وروي عن عمر رضي الله عنه أنّه قال للجلاد : اتّق الوجه ، والرّأس . وقال أبو يوسف من الحنفيّة : إنّه يضرب الرّأس في الحدّ والتّعزير ، لأنّه لا يخاف التّلف بسوطٍ أو سوطين ، وقد روي عن أبي بكرٍ رضي الله عنه أنّه قال : اضربوا الرّأس فإنّ الشّيطان فيه ، وهذا هو الرّاجح عند الشّافعيّة .
اليمين على أكل الرّؤوس :
5 - إذا حلف لا يأكل رأساً وأطلق ، حمل على رءوس الأنعام ، وهي الغنم ، والإبل ، والبقر ، لأنّها هي الّتي تباع وتشترى في السّوق منفردةً ، وهي المتعارفة ، وإلى هذا ذهب الشّافعيّة على الصّحيح عندهم ، وأبو حنيفة .
وقال الصّاحبان : يحمل على رأس الغنم ، وهو قول عند الشّافعيّة ، أمّا إن عمّم أو خصّص فإنّه يتبع ، وإن قصد ما يسمّى رأساً حنث بالكلّ .
وتفصيل ذلك في مباحث الأيمان من كتب الفقه .
أمّا ما يتعلّق بشعر الرّأس من الأحكام فينظر في مصطلح : ( شعر ) .