جرموق
التّعريف
1 - الجرموق بضمّ الجيم والميم فارسيّ معرّب وهو شيء يلبس فوق الخفّ لشدّة البرد ، أو حفظه من الطّين وغيره ، ويكون من الجلد غالباً ، ويقال له الموق أيضاً ، والجمع جراميق . وفي اصطلاح الفقهاء هو خفّ فوق خفّ وإن لم يكن واسعاً .
وقد فسّره مالك : بأنّه جورب مجلّد من تحته ومن فوقه .
الألفاظ ذات الصّلة :
أ - الخفّ :
2 - الخفّ ما يلبس في الرّجل من جلد رقيق وجمعه أخفاف .
والمراد به في باب الطّهارة : هو السّاتر للكعبين فأكثر من جلد ونحوه .
ب - الجورب ، واللّفافة :
3 - الجورب ما يلبس في الرّجل تحت الحذاء من غير الجلد .
واللّفافة كذلك ممّا ليس بمخيط . فالفرق بين الخفّ والجرموق والجورب : أنّ الخفّ لا يكون إلاّ من جلد ونحوه ، والجرموق يكون من جلد وغيره ، والجورب لا يكون من جلد .
الحكم الإجماليّ وموطن البحث :
4 - لا خلاف بين جمهور الفقهاء في أنّ الجرموقين إذا لبسا وحدهما بدون خفّين يجوز المسح عليهما ، واختلفوا فيما إذا لبسا فوق الخفّين :
فذهب الحنفيّة والحنابلة وهو المذهب لدى المالكيّة ومقابل الأظهر عند الشّافعيّة ، إلى أنّه يجوز المسح على الجرموقين . لما روي عن بلال « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضّأ ويمسح على عمامته وموقيه » .
ولأنّ الجرموق يشارك الخفّ في إمكان قطع السّفر به ، فيشاركه في جواز المسح عليه ، ولذا شاركه في حالة الانفراد . وأيضا الجرموق فوق الخفّ بمنزلة خفّ ذي طاقين وذا يجوز ، فكذا ذلك ، ولأنّ شدّة البرد قد تحوج إلى لبسه ، وفي نزعه عند كلّ وضوء مشقّة . وقال مالك في رواية : إنّه لا يمسح على الجرموقين أصلاً .
وهو الأظهر عند الشّافعيّة فيما إذا لبسهما فوق الخفّين . وفي شروط جواز المسح على الجرموقين خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح : ( مسح ) ومصطلح : ( المسح على الخفّين ).