لما أعلت في أفعالها بقلبها ألفا، واستثقل بقاؤها في المصدر صحيحة بعد الكسرة، وقيل حرف يشبه الياء في المد، أعلت1 في المصدر بقلبها ياء حملا للمصدر على فعله في الإعلال، ليصير العمل في اللفظ من وجه واحد.
"بخلاف نحو: سوار، وسواك" بكسر أولهما، اسمي جنس، فلا تقلب الواو، فيهما ياء "لانتفاء المصدرية، و" بخلاف "نحو: لاوذ لواذا، وجاور جوارا" بالجيم2؛ فإن "لواذا، وجوارا"؛ وإن كانا مصدرين؛ لا تقلب الواو فيهما ياء "لصحة عين الفعل" فيهما، وهو "لاوذ، وجاور"، بخلاف: "راج رواجا"، لعدم الكسرة قبلها.
"و" بخلاف: ["حال حولا، وعاد المريض عودا"، فإن "حولا، وعودا؛ وإن كانا مصدرين، أعل فعلهما، وهو: "حال، وعاد" بقلب عينهما ألفا، لا تقلب الواو فيهما ياء "لعدم الألف" بعدها، "وقل الإعلال فيه"، أي: فيما عدم الألف] 3، "نحو قوله تعالى: ﴿جعل الله لكم قياما وارزقوهم﴾ [النساء: 5] , وقوله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾ [المائدة: 97] في قراءة نافع وابن عامر في النساء4، وفي قراة ابن عامر في المائدة"5. وأصلهما "قوما" قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، "وشذ التصحيح مع استيفاء الشروط في قولهم: نارت الظبية" تنور "نوارا" بالنون والراء المهملة "بمعنى نفرت" والقياس: نيارا، ولكنه جاء بالتصحيح، قال العجاج، وأنشده ابن جني6: [من الرجز]
957- يخلطن بالتأنس النوارا
قال في شرح الكافية7: "ولم يسمع له نظير".