تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصاريف، كالتثنية والجمع في الأسماء، والبناء للمفعول، في الأفعال، "كقولهم في التثنية: مليهان، وأرطيان، وحبليان، وفي الجمع": ملهيات، وأرطيات، و"حبليات، وفي البناء للمفعول: غزي، وعلى هذا" الأخير" "فيشكل قول الناظم" في النظم1 وغيره2: "إن إمالة ألف "تلا" في: ﴿والقمر إذا تلاها﴾ [الشمس: 2] لمناسبة إمالة ألف ﴿جلاها﴾ [الشمس: 3] ، وقوله" في شرح الكافية3، "وقول ابنه" في شرح النظم4: "إن إمالة ألف: ﴿سجى﴾ [الضحى: 2] لمناسبة إمالة" ألف ﴿قلى﴾ [الضحى: 3] بل إمالتهما كقولك" إذا بنيتهما5 للمفعول: "قلي، و: سجي" بضم أولهما وكسر ما قبل آخرهما، فتخلف الياء فيها الألف، فلا حاجة إلى دعوى التناسب إذا أمكن غيره.

وأجاب المرادي عن ذلك لما ذكر التناسب6 فقال7: إن السبب المقتضي للإمالة نحو: "دعا" مما ألفه عن واو، لم يعبره القراء، يعني بالقاف8، ولذلك لم يميلوا هذا النوع حيث وقع، وإنما أمالوا ما جاور9، الممال، فلما أمالوا "تلاها" ونحوه؛ وليس من عادتهم إمالة ذلك؛ علم أن الداعي إلى إمالته عندهم هو التناسب.

وقال10: هنا تجوز الإمالة في نحو: "دعا، وغزا" لأنه يؤول إلى الياء إذا بني للمفعول، انتهى.

وعندي أن هذا الجواب لا يدفع الإشكال، لأن الإشكال على اصطلاح النحويين، والجواب على اصطلاح القراء، فلم يتلاقيا على اصطلاح واحد.

" ويستثنى من ذلك"، المذكور، وهو كون الياء تخلف الألف في بعض التصاريف، "ما رجوعه إلى الياء مختص بلغة شاذة، أو" رجوعه إلى الياء "بسبب ممازجة الألف لحرف زائد"، فلا يمال شيء من ذلك.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٤١