"ولا" تدخل هاء السكت "في الفعل الماضي ك: ضرب"، و"ركب" من المتعدي. "و: قعد"، و"قام" من اللازم، لأنه بني على حركة "لمشابهته للمضارع" المعرب "في وقوعه صفة"، نحو: "مررت برجل ضرب" "وصلة"، نحو: "جاء الذي ضرب"، "وخبرا" نحو: "زيد ضرب"، "وحالا" نحو: "جاء زيد وقد ضرب"، "وشرطا" نحو: "إن ضربت زيد ضربت"، كما أن المضارع كذلك.
والحاصل أن حركة البناء الجارية مجرى حركة الإعراب تكون في أربعة أنواع في اسم "لا"، والمنادى المفرد، والظروف المقطوعة عن الإضافة، والفعل الماضي، وفيه ثلاثة مذاهب: المنع مطلقا، وهو مذهب سيبويه1. والجواز مطلقا، لأن حركته لازمة، والثالث: أنها تلحقه إذا لم يخف لبس نحو: "قعد"، ويمنع إن حل لبس نحو: "ضربه" لالتباسه بالمفعول، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
898- ووصلها بغير تحريك بنا ... أديم شذ في المدام استحسنا
"مسألة: قد يعطى الوصل حكم الوقف"، من إسكان مجرد, أو مع الروم والإشمام, ومن تعضيف، ونقل, ومن اجتلاب هاء السكت، "وذلك قليل في الكلام" المنثور إلى عدمه، "كثير من الشعر"، لأنه محل الخروج عن القياس، "فمن الأول" وهو النثر "قراءة" بعضهم: "وجئتك من سبأ بنبأ" [النمل: 22] بإسكان همزة "سبأ" في الوصل2، وقراءة "غير حمزة والكسائي: "لم يتسنه وانظر" [البقرة: 259] ، و: ﴿فبهداهم اقتده قل﴾ [الأنعام: 90] بإثبات هاء السكت في الدرج" فيهما3، وأتى ب"انظر" في الأول، و"قل" في الثاني ليبين كيفية الوصل, وحكاية سيبويه4: ثلاثة ربعة بإبقاء تاء "ثلاثة" على حالها. ونقل همزة "أربعة" إليها.
"ومن الثاني"، وهو الشعر، "قوله" وهو رؤبة، كما في الكتاب، أو ربيعة بن صبيح كما قال ابن يسعون: [من الرجز] .
936- لقد خشيت أن أرى جدبا ... مثل الحريق وافق القصبا