تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: اعتباره بالصحيح. فالألف في النصب بدل من التنوين، وفي الرفع والجر بدل من لام الكلمة، فإذا قلت: "هذا فتى، و: مررت بفتى"، ووقفت عليه، فالألف هي الأصلية نظير الدال من "زيد، وإذا قلت: "رأيت فتى" فالألف هي المبدلة من التنوين نظير الألف في "رأيت زيدا" وحذفت الألف الأصلية لاجتماع الساكنين، هذا مذهب سيبويه1 فيما نقل أكثرهم، قيل: ومعظم النحويين عليه.

القول الثاني: أن الألف بدل من التنوين في الأحوال الثلاثة، واستصحب حذف الألف المنقلبة وصلا ووقفا، هذا مذهب أبي الحسن، والفراء، والمازني2.

والقول الثالث: أنها الألف المنقلبة في الأحوال الثلاثة، وأن التنوين حذف، فلما حذف عادت الألف، وهو مروي عن أبي عمرو والكسائي وابن كيسان والسيرافي3، ونقله ابن الباذش عن سيبويه، والخليل4، وفي الألف الموقوف عليها لغات5:

أشهرها أن تقر على صورتها.

الثانية: قلبها ياء، لأن الياء أبين من الألف، وهي لغة فزارة، وبعض قيس.

والثالثة: قلبها واوا، لأن الواو أبين من الياء، وهي لغة بعض طيئ؟

والرابعة: قلبها همزة، لأن الهمزة أخت الألف، وهي أبين الحروف كلها، وهي لغة بعض طيئ أيضا، وليس من لغتهم التخفيف، ويحتمل القلب فيهن أن تكون من الألف الأصلية، وأن تكون من المبدلة من التنوين على الخلاف السابق.

"وشبهوا "إذن" بالمنون المنصوب، فأبدلوا نونها في الوقف ألفا، هذا قول الجمهور"6، وإلى [ذلك أشار الناظم بقوله:

883- وأشبهت إذن منونا نصب ... فألفا في الوقف نونها قلب7

"وزعم بعضهم أن الوقف عليها بالنون8، واختاره ابن عصفور" في شرح

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦١٧