تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

"وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة على لفظها أن أشبهت الواحد بكونها اسم جمع" له مفرد من لفظه. أو لا. فالأول: ك"صحبي، وركبي"، والثاني: "ك: قومي ورهطي"، ولا يرد إلى مفرده في اللفظ، فلا يقال: "صاحبي، وركبي"، ولا إلى مفرده في المعنى، فلا يقال: "رجلي"، لأن اسم الجمع بمنزلة المفرد.

"أو" بكونها "اسم جنس ك: شجري"، لا يقال: يحتمل أن يكون منسوبا إلى مفرده وهو "شجرة" وحذفت التاء كما في "مكي"، لأننا نقول: ليس الأمر كذلك، وإنما هو منسوب إلى الجماعة1 بدليل قولهم في النسب إلى "الشعير"2: "شعيري" بإثبات الياء بعد العين، ولو كان منسوبا إلى "الشعيرة" لقيل: "شعري" بحذف الياء المثناة تحت، لأن "شعيرة فعلية"، وقياس "فعلية: فعلي" ك: "فرضي" في "فريضة"، قاله خطاب المادري في الترشيح.

"أو" بكونها "جمع تكسير" حال كونه "لا واحد له" من لفظه "ك: أبابيلي" و"عبابيدي"، والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه، أوله واحد، ولكنه شاذ ك: "محاسني" جمع "حسن": حكاه أبو زيد3، نزلوا الشاذ منزلة المعدوم.

"أو" حال كونه "جاريا مجرى العلم"، لاختصاصه بطائفة بأعيانهم، "ك: أنصاري" نسبة إلى "الأنصار"، لأنه غلب على قوم بأعيانهم، حتى التحق بالأعلام، و"الأصولي" نسبة إلى "الأصول"، لأنه غلب على علم خاص، حتى صار كالعلم عليه.

"وأما نحو: "كلاب، وأنمار": علمين" لقبيلتين، و"ضباب، ومداين، ومعافر" أعلاما "فليس مما نحن فيه لأنه واحد" بالشخص، وانسلخ عنه الجمعية بواسطة العلمية، "فالنسب إليه على لفظه من غير شبهة" ولا تردد، فيقال: "كلابي وأنماري، وضبابي، ومدايني، ومعافري".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٦٠٩