تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"و" هذه الكلمات العشر من غير المتمكن "يوافقن1 تصغير المتمكن في ثلاثة أمور":

أحدها: "اجتلاب الياء الساكنة".

"و" الثاني: "التزام كون ما قبلها"، أي الياء. "مفتوحا".

"و" الثالث: "لزوم تكميل ما نقص منها عن" الأحرف "الثلاثة".

"ويخالفنه"2، أي تصغير المتمكن، "في" أمور "ثلاثة أيضا":

أحدها3: "بقاء أولهما على حركته الأصلية" التي كانت قبل التصغير من فتح أو ضم تنبيها على الفرق بين تصغير المتمكن وغيره.

والثاني: "زيادة ألف في الآخر" إن أمكن "عوضا من ضم" الحرف "الأول، وذلك في غير المختوم بزيادة تثنية، أو" زيادة "جمع".

"و" الثالث: "أن3 الياء" التي للتصغير "قد تقع ثانية، وذلك في: ذا، و: تا". تقول في تصغيرهما "ذيا، و: تيا"، فيبقى الحرف الأول على فتحه، وتأتي بياء التصغير ساكنة مدغمة في الياء المنقلبة عن ألف: "ذا"، و"تا"، وتزيد ألفا في الآخر عوضا عن ضم الحرف الأول.

والأصل: ذييا، وتييا، بثلاث ياءات: أولاها: عين الكلمة، وثانيها: ياء التصغير، وثالثها: لام الكلمة. فاستثقلوا ذلك مع زيادة الألف آخره. "فحذفت الياء الأولى" لأن ياء التصغير [جيء بها لمعنى فلا تحذف، ولا تحذف الثالثة لأن ذلك يقتضي وقوع ياء التصغير] 4 آخرا إذا كانت الألف في زنة حركة وهي الضمة، ووقوع ياء التصغير طرفا ممتنع لأنها إن بقيت ساكنة لم يمكن بقاء الألف. بل كانت تقلب ياء. وفي ذلك وقوع فيما فر منه، وإزالة الألف المجعولة عوضا، ووقوع ياء التصغير طرفا، وإن حركت، فياء التصغير كألف التكسير فلا تتحرك، فتعينت الأولى للحذف، وهذا إنما يستقيم على قول البصريين أن "ذا" ثلاثي الوضع، وأن ألفه عن ياء وعينه ياء محذوفة. وأما على قول الكوفيين أن الألف زائدة، وهو موضوع على حرف واحد. فلا5.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٥٨٣