تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أن يكون قابلا لصيغة التصغير، فلا تصغر الأسماء المعظمة كأسماء الله وأنبيائه وملائكته ونحوها، ولا جمع الكثرة، وكل، وبعض، ولا أسماء الشهور، والأسبوع عند سيبويه1، والمحكي، وغير، وسوى، والبارحة، والغد، والأسماء العاملة.

"و" أما أبنيته الموضوعة "له" فهي "ثلاثة أبنية" لا زائد عليها: "فعيل، وفعيعل، وفعيعيل"2.

فالأول: لتصغير الثلاثي "ك: فليس".

"و" الثاني: لتصغير الرباعي نحو: "دريهم".

"و" الثالث: لتصغير الخماسي نحو: "دنينير".

وهذه الأوزان الثلاثة مع وضع الخليل، فقيل له: لم بنيت المصغر على هذه الأبنية؟ فقال: لأني وجدت معاملة الناس على فلس ودرهم ودينار3. فإن قلت: النون الأولى من دنينير ليست في مكبره. قلت: أصل دينار دنار, بتشديد النون، أبدلت النون الأولى ياء، فإذا صغر رجع إلى أصله، لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها.

ووزن المصغر بهذه الأبنية اصطلاح خاص بهذا الباب، اعتبر فيه مجرد اللفظ تقريبا، وليس بجار على مصطلح التصريف.

ألا ترى أن وزن: أحيمد4، ومكيرم. وسفيرج في التصغير: فعيعل، ووزنها التصريفي: أفيعل، ومفيعل، وفعيلل. وأصل هذه الأبنية الثلاثة: فعيل. "وذلك لأنه لا بد في كل تصغير من ثلاثة أعمال: ضم" الحرف "الأول" إن لم يكن مضموما "وفتح" الحرف "الثاني"، إن لم يكن مفتوحا، "واجتلاب ياء ثالثة ساكنة"، وتسمى ياء التصغير.

"ثم إن كان" الاسم "المصغر ثلاثيا اقتصر على ذلك" العمل "وهي بنية فعيل، ك: فليس" تصغير فلس. "ورجيل" تصغير رجل.

فإن كان المكبر مضموم الأول، مفتوح الثاني ك: صرد، فيقدران في مصغره ك: صريد: فالضمة والفتحة في المصغر غيرهما في المكبر كما في فلك مفردا وجمعا. جزم به ابن إياز.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٥٦٠