وليس من جموع القلة: فعل بضم الفاء وفتح العين ك: غرف، ولا: فعل؛ بكسر الفاء وفتح العين، ك: نعم. ولا: فعلة؛ بكسر الفاء وفتح العين؛ ك: قردة. خلافا للفراء1.
"وثلاثة وعشرون" موضوعة "للعدد الكثير، وهو ما تجاوز العشرة، وسيأتي" قريبا. "وقد يستغنى ببضع أبنية القلة عن بناء الكثرة" وضعا أو استعمالا اتكالا على القرينة. قاله في التسهيل2.
قال الشاطبي: وحقيقة الوضع أن تكون العرب لم تضع أحد البناءين استغناء عنه بالآخر. والاستعمال أن تكون وضعتهما معا ولكنك استغنيت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر. انتهى.
فالأول "ك: أرجل" جمع: رجل، بسكون الجيم. "وأعناق" جمع: عنق. "وأفئدة" جمع: فؤاد. قال الله تعالى: ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ [المائدة: 6] ، ﴿فاضربوا فوق الأعناق﴾ [ألأنفال: 12] ، ﴿وأفئدتهم هواء﴾ [إبراهيم: 43] . فاستغنى فيهما ببناء القلة عن بناء الكثرة، لأنها لم يستعمل لها بناء كثرة.
والثاني ك: أقلام. جمع: قلم. قال الله تعالى: ﴿من شجرة أقلام﴾ [لقمان: 27] والمقام مقام مبالغة وتكثير قطعا. وقد استعمل فيه وزن القلة مع أنه سمع له وزن كثرة. وهو: قلام.
"وقد يعكس" فيستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بناء القلة وضعا أو استعمالا اتكالا على القرينة. فالأول "ك: رجال" جمع: رجل، بضم الجيم. "وقلوب" جمع: قلب.
"وصردان"، بكسر الصاد، جمع صرد، بضمها وفتح الراء اسما لطائر. تقول: خمسة رجال بخمسة قلوب معهم خمسة صردان. فيستغني بجمع الكثرة عن جمع القلة، لعدم وضعه.
"وليس منه"، أي من هذا القسم، وهو ما لم تضع العرب له بناء قلة "ما مثل به الناظم وابنه3 من قولهم في جمع: صفاة وهي الصخرة الملساء: صفي"، بضم الصاد وكسر الفاء وتشديد الياء "لقولهم" في جمع قلتها: "أصفاء. حكاه الجوهري4 وغيره"5.