"ويضاف لجمع التصحيح في مسألتين:
إحداهما: أن يهمل تكسير الكلمة، نحو: ﴿سبع سموات﴾ [البقرة: 29] و: خمس صلوات و: ﴿سبع بقرات﴾ [يوسف: 43] فإن: سماء وصلاة وبقرة، لم يسمع لها جمع تكسير أصلا، فضلا عن أن يكون للقلة فلما لم يسمع لها جمع تكسير أضيف إليها وهي جمع تصحيح لأنه يفيد القلة عند سيبويه وأتباعه1.
"والثانية: أن يجاور"؛ بالراء المهملة؛ "ما أهمل تكسيره"، وإن كان هو مسموع التكسير "نحو: ﴿سبع سنبلات﴾ [يوسف: 43] فإنه" كسر على: سنابل. ولكنه "في التنزيل مجاور ل: سبع بقرات" المهمل تكسيره، فلذلك حسن تصحيحه وقد جاء في التنزيل مكسرا نحو: ﴿سبع سنابل﴾ [البقرة: 261] .
وبقي مسألتان:
إحداهما: أن يكون تكسير الكلمة غير مقيس نحو: ثلاث سعادات فإن2 جمع سعاد على: سعائد، خلاف القياس. كذا قال ابن مالك3. وهو مبني على أن فعائل إنما يطرد في المؤنث، بالعلامة نحو: رسالة ورسائل، وأن نحو: عجائز، يحفظ ولا يقاء عليه.
والثانية: أن يكون تكسير الكلمة قليل الاستعمال نحو: ﴿تسع آيات﴾ [النمل: 12] قال الموضح: كذا ظهر لي، فإن تكسير آية على: آي جائز لكنه ليس بالفاشي. وجعلها ابن مالك مما أهمل تكسيره. قال: وفيه نظر.
"ويضاف لبناء الكثرة في مسألتين:
إحداهما: ان يهمل بناء القلة: نحو: ثلاث جوار، وأربعة رجال، وخمسة دراهم". فإن جارية ورجلا ودرهما، لم يستعمل لها جمع قلة. وأما أرجل فجمع: رجل، بكسر الراء وسكون الجيم.
"والثانية: أن يكون له بناء قلة، ولكنه شاذ قياسا أو سماعا، فينزل لذلك منزلة المعدوم" ويعدل عنه4 إلى جمع الكثرة.
"فالأول" وهو الشاذ قياسا "نحو: ﴿ثلاثة قروء﴾ [البقرة: 228] فإن جمع: قرء؛ بالفتح؛ على أقراء، شاذ" كما سيأتي في باب جمع التكسير. نعم إن جعل قروء