تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية على الضارب. ثم وصلنا1 صلته بضمير المفعول العائد على "أل"، ثم أبرزنا ضمير الفاعل لجريان الصفة على غير من هي له، ثم جئنا بضمير المفعول خبرا عن الموصول الأول، ثم جئنا بهاء الغائب مكان ياء المتكلم لتعود2 على "أل"، وذكرنا فاعل الوصف بعد ذلك وهو زيد، ثم جئنا بالمخبر عنه وهو: أنا. ثم يقال لمن قال بموافقة المازني وشرح كلامه بما3 تقدم: عليك مؤاخذة من ثلاثة أوجه.

أحدها: أنك سئلت عن الإخبار عن الفاعل، فأخبرت عن المفعول في الجملة الأولى، وعن الفاعل في الجملة الثانية.

والوجه الثاني: أنك أخرت المخبر عنه من الجملة الأولى التي كان فيها، إلى الجملة الأخرى بعدها.

والوجه الثالث: أن قولك: "هو" في الجملة الأولى لا يعلم له مرجع إلا بتقديم الجملة الثانية، والغرض أنها متأخرة.

واختار الموضح في الحواشي أن يقال: الضاربه أنا والضاربه زيد أنا. فتأتي للوصف الأول بمفعول يعود على زيد وهو الهاء. وتفصل الفاعل وهو "أنا" وتجعله خبرا وتجعل مكان التاء التي فصلتها ضميرا مثلها في المعنى والإعراب، لكن تجعله غائبا ليعود على الموصول. وتجعله مستترا، لأن "أل" هي نفس الخبر الذي هو "أنا" والضرب فعل المتكلم، فجرت الصفة على صاحبها، وتأتي للوصف الثاني بالهاء مكان ياء المتكلم وهي المفعول والعائد، وزيد: الفاعل، وأنا: الخبر، انتهى.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٤٥