تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

862- لا يلفك الراجوك إلا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما

"كما أن "إن" الشرطية" كذلك.

الوجه "الثالث: أن تكون للتعليق"، أي لتعليق الجواب على الشرط "في" الزمن "الماضي، و" هذا القسم "هو أغلب أقسام: لو" وإليه أشار الناظم بقوله:

709- لو حرف شرط في مشي ويقل ... إيلاؤه مستقبلا لكن قبل

ثم هي مع الماضي مفيدة لثلاثة أمور:

أحدها: الشرطية، أعني: عقد السببية بين الجملتين بعدها1.

والثاني: تقييد الشرطية بالزمن الماضي. وبهذا2 الوجه وما يذكر بعده فارقت "إن"، فإن "إن" لعقد السببية والمسببية في المستقبل، ولهذا قالوا: الشرط ب"إن" سابق على الشرط ب"لو". وذلك لأن الزمن المستقبل سابق3 على الزمن الماضي، ألا ترى أنك تقول: إن جئتني غدا أكرمتك، فإذا انقضى الغد ولم تجئ4، قلت: لو جئتني أمس أكرمتك، وفي الأسبق من الأزمنة الثلاثة خلاف. قال الفخر الرازي: والحق قول الزجاج أن المقدم وهو المستقبل، فإذا وجد صار حاضرا، فإذا انقضى صار ماضيا. انتهى.

الثالث: الامتناع، وقد اختلف النحاة في إفادتها له، وكيفية إفادتها إياه على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها لا تفيده بوجه، وهو قول الشلوبين. عم أنها لا تدل على امتناع الشرط، ولا على امتناع الجواب.

والثاني أنها تفيد امتناع الشرط، وامتناع الجواب جميعا. وردهما في المغني5.

"و" الثالث: "أنها تقتضي امتناع شرطها دائما". مثبتا كان أو منفيا، "خلافا للشلوبين. ولا" تقتضي امتناع "جوابها، خلافا للمعربين".

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤١٩