إن قام زيد أقم. "خلافا له" أي لابن مالك؛ في قوله في1 النظم:
708- وربما رجح بعد قسم ... شرط بلا ذي خبر مقدم
"و" خلافا "للفراء" في إجازته ذلك2.
وأما ما استدلا به، "و" هو "قوله": [من الطويل]
857- لئن كان ما حدثته اليوم صادقا ... أصم في نهار القيظ للشمس باديا
وأركب حمارا بين سرج وفروة ... وأعر من الخاتام صغرى شماليا
فهو عند البصريين "ضرورة، أو اللام" من "لئن" "زائدة"، لا موطئة للقسم. وهذان البيتان قالتهما امرأة عقيلية.
"وحيث حذف الجواب" جوازا أو وجوبا، "اشترط في غير ضرورة مضى الشرط"، لفظا أو معنى، كما مثلنا، "فلا يجوز: أنت ظالم إن تفعل، ولا: والله، إن تقوم لأقومن"، لكون الشرط مضارعا غير منفي ب"لم" عند البصريين والفراء، وأجازه بقية الكوفيون قياسا، واحترز بقوله: "في غير الضرورة" عما جاء في الشعر، كقوله: [من الطويل]
858- لئن تك قد ضاقت عليكم ... ليعلم ربي أن بيتي واسع
فحذف الجواب مع أن الشرط مضارع غير منفي ب"لم" وإذا دخل شرط على شرط، فتارة يكون بعطف, وتارة يكون بغيره. فإن كان بعطف، فأطلق ابن مالك أن الجواب لأولهما لسبقه3، وفصل غيره فقال: إن كان العطف بالواو، فالجواب لهما لأن الواو للجمع، نحو: إن تأتني وإن تحسن إلي، أحسن إليك.