تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل:

يشترط في الشرط ستة أمور:

أحدها: أن يكون فعلا غير ماضي1 المعنى فلا يجوز: إن قام زيد أمس قمت. وأما قوله تعالى: ﴿إن كنت قلته فقد علمته﴾ [المائدة: 116] ، فالمعنى: إن ثبت أني كنت قلته.

والثاني: أن لا يكون طلبا، فلا يجوز: إن قم، و: إن لا تقم.

والثالث: أن لا يكون جامدا، فلا يجوز: إن عسى، ولا: إن ليس.

والرابع: أن لا يكون مقرونا بحرف تنفيس2، فلا يجوز: إن سوف يقم.

والخامس: أن لا يكون مقرونا ب"قد" فلا يجوز: إن قد قام، ولا: إن قد يقم.

والسادس: أن لا يكون مقرونا بحرف نفي غير "لم، ولا"، فلا يجوز: إن لما تقم3، ولا: إن لن تقم4.

إذا تمهد ذلك فتقول5: كل جواب يصلح6 جعله شرطا بأن يكون7 ماضي اللفظ دون المعنى، مجردا من "قد" وغيرها، أو مضارعا مجردا، أو منفيا ب"لم، أو لا"، فالأكثر خلوه من الفاء، ويجوز اقترافه بها، ويبقى الماضي على حاله ويرفع المضارع، نحو: ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ [النمل: 90] ، ونحو ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف﴾ [الجن: 13] قاله الشارح8، وقال غيره: إذا رفع المضارع فالجواب جملة اسمية. والتقدير: فهو لا يخاف9.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٤٠٤