تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

831- وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

فجزم "تحمدي" في جواب اسم الفعل، وهو مكانك، فإنه في معنى اثبتي. و"قولي": مبتدأ خبره: مكانك تحمدي، على حق قولي: ﴿لا إله إلا الله﴾ [الصافات: 35] .

وجشأت، بالجيم والشين المعجمة والهمزة: ارتفعت، وجاشت، بالجيم والشين المعجمة، غثت، من الغثيان.

"وقولهم"، أي العرب: "اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه" يجزم "يثب" لأن "اتقى" و"فعل" وإن كان فعلين ماضيين ظاهرهما الخبر، إلا أن المراد بهما الطلب، "أي: ليتق الله وليفعل". فلذلك جزم في جوابهما.

"وألحق الفراء الترجي بالتمني"1 في نصب الفعل المقرون بالفاء بعده بأن مضمرة وجوبا "بدليل قراءة حفص" عن عاصم ﴿فأطلع﴾ [غافر: 37] بالنصب"2 في جواب ﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾ [غافر: 36] ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

962- والفعل بعد الفاء في الرجا نصب ... كنصب ما إلى التمني ينتسب

ومذهب البصريين أن الترجي ليس له جواب منصوب. وتأولوا قراءة النصب بأن "لعل" أشربت معنى "ليت"، لكثرة استعمالها في توقع المرجو، وتوقع المرجو ملازم للتمني.

وفي الارتشاف3: وسماع الجزم بعد الترجي يدل على صحة مذهب الفراء، ومن وافقه من الكوفيين.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٨٦