تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى استئنافه أن يقدر1 خبرا لمبتدأ محذوف، فيجب الرفع أيضا، لخلو الفعل من الناصب والجازم، والمعنى: ما تأتينا2 فأنا أكرمك لكونك لم تأتني، وذلك إذا كنت كارها لإتيانه. والفرق بين هذا الوجه الذي قبله في النفي، أن النفي في الذي قبله، يشمل ما قبل الفاء وما بعدها، وفي هذا الوجه انصب النفي فيه3 إلى ما قبل الفاء خاصة.

الثالث: أن تقدر الفاء لعطف مصدر الفعل الذي بعدها على4 المصدر المؤول مما قبلها، ويقدر5 النفي منصبا على المعطوف دون المعطوف عليه، فيجب حينئذ النصب.

والمعنى: ما يكون منك إتيان يعقبه مني4 إكرام، بل يكون منك إتيان ولا يكون مني إكرام.

الرابع: أن يقدر6 الفاء أيضا، لعطف مصدر الفعل الذي بعدها، على المصدر المؤول مما قبلها، ولكن يقدر النفي منصبا على المعطوف عليه، فينتفي المعطوف لأنه مسبب عنه. وقد انتفى. "ويكون المعنى: ما يكون منك إتيان، فكيف يكون مني إكرام، والحاصل في الرفع وجهان وفي النصب وجهان.

"و" احترز "من الطلب باسم الفعل، و" من الطلب "بما لفظه الخبر، وسيأتي" الكلام عليهما بعد أسطر.

"و" احترز "بتقييد الفاء بالسببية، و" تقييد "الواو بالمعية من" الفاء والواو "العاطفتين على صريح الفعل" إذا لم يشعروا بسببية ولا معية. "ومن الاستئنافيتين". فالفاء العاطفة على صريح الفعل "نحو: ﴿ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات: 36] فإنها للعطف". فعطفت "يعتذرون" على لفظ "يؤذن"7 فهو شريك له في رفعه، وفي النفي الداخل عليه. وكأنه قيل: ولا يؤذن لهم فلا يعتذورن8. ولو قرئ بالنسب على أنه جواب النفي لم يمتنع9. والمعنى: لو أذن لهم لاعتذروا مثل: {لا يقضى

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٨٠