تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: كونه أكثر من ثلاثة أحرف لفظا ك: زينب، أو تقديرا، ك: جيل، مخفف جيأل1.

الثاني: أن لا يكون مسبوقا بتذكير انفرد به تحقيقا ك: رباب، علم امرأة، فإنها منقولة من مذكر، فلو سمي بها مذكر صرفت، أو تقديرا ك: جنوب وشمال، فإنهما صفتان لمذكر مقدر2.

الشرط الثالث: أن لا يكون مسبوقا بتذكير غالب ك: ذراع، فإنه مؤنث3 بدليل: ذراع رأيتها. فإذا سمي به مذكرا انصرف لغلبة استعماله قبل العلمية في المذكر.

كقولهم: أنت ذراعي وعضدي، بمعنى: أنت ناصري ومنجدي.

الشرط الرابع: أن لا يكون التأنيث موقوفا على تأويل غير لازم. وذلك كتأنيث الجموع ك: رجال، فإن تأنيثها ينبني على تأويلها بالجماعة، وذلك غير لازم لأنها قد تؤول بالجمع، وهو مذكر، فإذا سمي به مذكر انصرف.

"الرابع: العلم الأعجمي"، فإنه فيه فرعية المعنى بالعلمية، وفرعية اللفظ، بكونه من الأوضاع الأعجمية، فيمتنع من الصرف "إن كانت علميته في اللغة الأعجمية"، كما هو ظاهر مذهب سيبويه4. وزعم الشلوبين، وابن عصفور أنه لا يشترط5.

ويظهر أثر الخلاف في: قالون، فيصرف على الأول، لأنهم لم يستعملوه علما وإنما صفة بمعنى جيد. ويمنع الصرف على الثاني، لأنه لم يكن في كلام العرب قبل أن يسمى به "وزاد على" أحرف "ثلاثة ك: إبراهيم وإسماعيل". فلو كان ثلاثيا ضعف فيه فرعية اللفظ بمجيئه على أصل ما تبنى عليه الآحاد العربية. "فلا تؤثر العجمة في الثلاثي بخلاف التأنيث قولا واحدا في لغة جميع العرب، ولا التفات إلى ما نقل خلافه". قال في شرح الكافية6. والمراد بالعجمي: ما نقل عن لسان غير العرب بأي لغة كانت. وتعرف عجمة الاسم بوجوده:

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣٣٣