تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

658- وكن لجمع مشبه مفاعلا ... أو المفاعيل بمنع كافلا

"وإذا كان مفاعل" معتلا "منقوصا فقد تبدل كسرته فتحة، فتقلب ياؤه ألفا" لتحركها وانفتاح ما قبلها ويجري مجرى الصحيح. "فلا ينون" بحال اتفاقا، ويقدر إعرابه في الألف، "ك: عذارى" جمع عذراء؛ بالمد؛ وهي البكر. "ومدارى" جمه مدرى، بكسر الميم والقصر: وهو مثل الشوكة تحك1 به المرأة رأسها. وهذا الاسعمال غير غالب، "والغالب أن تبقى كسرته" وياؤه على حالهما. "فإذا خلا من "أل" ومن الإضافة أجري في" حالتي "الرفع والجر مجرى: قاض وسار" ونحوهما من المنقوص المنصرف "في حذفه يائه وثبوت تنوينه، نحو": هؤلاء جوار، ومررت بجوار. قال الله تعالى: ﴿ومن فوقهم غواش﴾ [الأعراف: 41] ، ﴿والفجر، وليال﴾ [الفجر: 1, 2] ف"غواش": مرفوع على الابتداء، و"ليال": مجرور بالعطف على الفجر، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:

659- وذا اعتلال منه كالجواري ... رفعا وجرا أجره كساري

"و" أجري "في" حالة "النصب مجرى: دراهم، في سلامة آخره، وظهور فتحته" من غير تنوين، "نحو": رأيت جواري. قال الله تعالى: " ﴿سيروا فيها ليالي﴾ " [سبأ: 18] .

وسبب2 ذلك أن في آخر نحو: جوار مزيد ثقل، لكونه ياء في آخر اسم لا ينصرف. فإذا خلا ما هي فيه من الألف واللام والإضافة، تطرق إليها التغيير، وأمكن فيه التخفيف بالحذف مع التعويض فخفف3 بحذف الياء، وعوض عنها بالتنوين لئلا يكون في اللفظ إخلال بصيغة الجمع [وقدر إعرابه رفعا وجرا، واستثقالا للضمة والفتحة النائبة عن الكسرة على الياء المكسور ما قبلها] 4، ولم يخفف في النصب لعدم الثقل، ولا مع الألف واللام والإضافة, لعدم التمكن من التعويض, [لأن التنوين لا يجامع الألف واللام ولا الإضافة] 4.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحوج ٢ · ص ٣١٩