النون" مكسورة بناء على كون الواو للعطف و"لا" للنهي1. قال الشارح2: ويجوز أن تكون الواو للحال و"لا" للنفي، والنون علامة الرفع.
"وأما الشديدة فتقع بعدها"، أي الألف، "اتفاقا" من البصريين والكوفيين، "ويجب كسرها". وإلى امتناع الخفيفة بعد الألف وجواز الثقيلة بعدها أشار الناظم بقوله:
644- ولم تقع خفيفة بعد الألف ... لكن شديدة وكسرها ألف
"كقراءة باقي السبعة: ﴿ولا تتبعان﴾ [يونس: 89] بتشديد النون3. وإنما كسرت وكان أصلها الفتح، لأنها هنا زائدة بعد ألف زائدة، فأشبهت نون الاثنين في نحو: غلامان، وفتحت في غير ذلك، لأنها حرفان، الأول منهما ساكن، فتحت كما فتحت نون "أين". هذا تعليل سيبويه4.
الحكم "الثاني" من أحكام الخفيفة: "أنها لا تؤكد الفعل المسند إلى نون الإناث، وذلك لأن الفعل المذكور يجب أن يؤتى بعده بألف فاصلة بين النونين". وهما نون الإناث التوكيد، "قصدا للتخفيف"، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
645- وألفا زد قبلها مؤكدا ... فعلا إلى نون الإناث أسندا
"فيقال: اضربنان" يا نسوة، "وقد مضى" قريبا "إن الخفيفة لا تقع بعد الألف".
وعدل في التعليل عن تعليل تصريف العزي للفصل بين النونات5، يعني الثلاثة: نون جماعة الإناث، والمدغمة والمدغم فيها، ليرتب عليه قوله: "ومن أجاز ذلك" وهو يونس والكوفيون فيما تقدم، "أجازه هنا بشرط كسر النون" فرارا من التقاء الساكنين على غير حدة، إذ ليس هنا ثلاث نونات.